الخرطوم – دارفور24
كشفت لجنة تهيئة الحوار السوداني تفاصيل لقائها مع وفد “الآلية الخماسية” مساء الأربعاء في الخرطوم، مؤكدة الاتفاق على مبدأ الحوار السوداني وأهمية توفر إرادة وطنية تقود إلى تسوية سياسية شاملة للأزمة.
وقال المتحدث باسم اللجنة، عثمان ميرغني، لـ”دارفور24″، إن اللقاء كان مثمراً، مشيراً إلى أن أعضاء اللجنة قدموا شرحاً حول طبيعة عملها وخطتها، وأجابوا عن استفسارات وفد الآلية الخماسية، الذي وعد بمواصلة التعاون مع اللجنة.
ونفى ميرغني طرح وقف إطلاق النار بصورة مباشرة خلال اللقاء، موضحاً أن النقاش تضمن سؤالاً حول العلاقة بين الحوار وإنهاء الحرب.
ووصل وفد الآلية الخماسية التي تضم الآلية الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي والهيئة الحكومية للتنمية “إيقاد” وجامعة الدول العربية، إلى الخرطوم الثلاثاء الماضي في زيارة استمرت يومين، أجرت خلالها مشاورات مع المسؤولين والقوى السياسية والمدنية ولجنة تهيئة الحوار.
وقال رئيس الآلية الأفريقية رفيعة المستوى بشأن السودان، محمد بن شمباس، إن هدف الزيارة هو الربط بين جهود الآلية الخماسية خارج السودان والمبادرات السودانية داخل البلاد، مؤكداً أن الآلية ترى عدم وجود حل عسكري للحرب، وأن أي عملية سياسية مستدامة يجب أن تقترن بخطوات لحماية المدنيين ووقف الأعمال العدائية.
وقال ميرغني إن مهمة اللجنة تتركز في تهيئة المناخ المناسب لإجراء حوار سوداني، مؤكداً في الوقت ذاته أن اللجنة تؤمن بأن الحوار هو “المدخل الصحيح لتحقيق السلام وإنهاء الحرب”.
وأوضح أن أبرز نقاط الاتفاق مع الآلية الخماسية تمثلت في الاتفاق على مبدأ الحوار السوداني، وأهمية توفر إرادة وطنية لتحقيق تسوية سياسية شاملة تعالج جذور الأزمة السودانية وليس مجرد مظاهرها، إلى جانب توسيع دائرة المشاورات لتشمل مختلف قطاعات المجتمع السوداني.
وبحسب ميرغني، استفسرت الآلية الخماسية خلال اللقاء عن الكيفية التي يمكن للجنة من خلالها إنجاز مهامها في ظل تباين رؤى القوى المدنية بشأن طرق حل الأزمة، إلى جانب سبل التوصل إلى هدنة إنسانية ووقف الحرب.
وكانت لجنة تهيئة الحوار السوداني قد تشكلت في 30 أغسطس 2026، باعتبارها مبادرة وطنية مستقلة تضم 19 شخصية سودانية، تعمل على تهيئة شروط انعقاد الحوار من خلال إجراء مشاورات أولية مع القوى السياسية والمدنية والمجتمعية، والاستماع إلى مخاوفها ومقترحاتها، وتقريب وجهات النظر، وصولاً إلى بلورة تصور بشأن شروط الحوار ومنهجه ومعايير المشاركة والتمثيل والضمانات والأجندة.
