قيسان – دارفور24
أفادت فرق رصد النزوح الميدانية بنزوح نحو 4,590 شخصاً من مناطق في ولايتي النيل الأزرق وشمال دارفور، خلال الفترة بين 3 و7 سبتمبر الجاري، نتيجة لتفاقم انعدام الأمن.
وتشهد ولاية النيل الأزرق منذ مطلع عام 2026 تصعيداً عسكرياً متزايداً، مع انتقال المعارك إلى مناطق جنوب الولاية، ولا سيما محليتي قيسان والكرمك، وسط توسع رقعة العمليات العسكرية واستخدام المدفعية والطائرات المسيّرة، ما أدى إلى موجات متتالية من النزوح.
وقالت الفرق إن نحو 3,315 شخصاً، بواقع 663 أسرة، نزحوا في 7 سبتمبر من عدة قرى، بينها أبو شنينا ورابعة ووادي عرب، في محلية جيسان بولاية النيل الأزرق، فيما نُقلت الأسر المتضررة إلى محلية وادي الماهي بالولاية. ويأتي هذا النزوح في أعقاب حادثة سابقة أُبلغ عنها في 5 سبتمبر، وفقاً لبيانات الرصد.
وفي شمال دارفور، قدّرت فرق رصد النزوح نزوح نحو 1,275 شخصاً من قريتي قربورة ووادي أركوري في محلية أم بارو، خلال الفترة من 3 إلى 6 سبتمبر، بسبب تدهور الوضع الأمني.
وأفادت بأن الأسر المتضررة اتجهت إلى محلية كيرنوي في شمال دارفور، فيما عبرت أسر أخرى الحدود إلى تشاد.
وأكدت فرق الرصد أن الأوضاع لا تزال متوترة ومتقلبة للغاية، مشيرة إلى استمرار متابعة التطورات وحركة السكان والنزوح في مختلف أنحاء السودان.
وخلال الأشهر الماضية، شهدت مناطق في جنوب النيل الأزرق هجمات وعمليات عسكرية متبادلة، قبل أن تتوسع المواجهات باتجاه محلية قيسان. وأدى تصاعد القتال إلى فرار سكان من القرى والمناطق القريبة من خطوط المواجهة، فيما اتجه بعض النازحين إلى مناطق أخرى داخل الولاية، بينما اضطر آخرون إلى الاقتراب من الحدود مع إثيوبيا بحثاً عن الأمان.
وفي أواخر أغسطس وبداية سبتمبر، تصاعدت حدة القتال في قيسان والمناطق المحيطة بها، ما أدى إلى موجات نزوح واسعة. وأفادت تقارير أممية وإعلامية بنزوح نحو 22 ألف شخص من محلية قيسان خلال فترة قصيرة نتيجة المعارك، في وقت كانت فيه المنطقة تعاني أصلاً من تدهور الأوضاع الإنسانية.
