كاودا – دارفور24
قُتل عدد من أفراد قوات الحركة الشعبية – شمال وشباب قبيلة أطورو، أمس الاثنين 7 سبتمبر، في اشتباكات اندلعت بمحيط مدينة كاودا الخاضعة لسيطرة الحركة الشعبية – شمال، وسط توتر متصاعد بين الجانبين منذ مارس الماضي.
وقالت مصادر من كاودا لـ”دارفور24″ إن قوة من الجيش الشعبي توغلت نحو الساعة الرابعة عصرًا إلى مدينة كاودا، قبل أن تشتبك مع شباب من قبيلة أطورو عند مدخل المدينة بالقرب من المطار، ما أسفر عن سقوط قتلى من الجانبين.
وقالت اللجنة الإعلامية لقبيلة أطورو، في بيان، إن التصعيد في هذا التوقيت يمثل تهديدًا مباشرًا لوقف إطلاق النار ومسار المبادرة السلمية، ويعرّض المدنيين لخطر وشيك.
ودعت اللجنة آلية مبادرة رئيس المجلس الرئاسي والجهات الإقليمية والدولية المعنية بالسلام إلى التحرك العاجل لمنع أي هجوم على كاودا، وضمان الالتزام بوقف إطلاق النار وحماية المدنيين، إلى جانب تأمين وصول آلية المبادرة دون عوائق.
وأعلن قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي” مبادرة دعت أطراف النزاع إلى وقف إطلاق النار، فيما أعلنت الحركة الشعبية – شمال ترحيبها بالمبادرة ووقف الأعمال العدائية. غير أن الهدنة لم تصمد طويلاً، إذ تبادل الطرفان الاتهامات بخرق وقف إطلاق النار، وعادت التوترات إلى كاودا ومحيطها.
وفي حادث منفصل في اليوم نفسه، قالت المصادر إن قوة هاجمت منطقة مندي، وأجبرت النازحين على مغادرة المنطقة بعد مصادرة ممتلكاتهم.
وأدان مك عموم قبيلة أطورو – المكلف، كوكو الدقير دمجلا، الهجوم في بيان، معتبرًا أن هذه الممارسات تمثل انتهاكًا لإعلان وقف العدائيات واستمرارًا للاستهداف على أساس قبلي.
تعود جذور التوتر في كاودا والمناطق المحيطة بها إلى خلافات قديمة حول ترسيم الحدود بين القبائل، تطورت منذ مارس الماضي إلى مواجهات مسلحة بين قوات الحركة الشعبية – شمال ومجموعات من قبيلة أطورو.
وخلال يونيو ويوليو، تصاعد القتال إلى داخل كاودا ومحيطها، وتمكنت مجموعات من أطورو في مرحلة لاحقة من السيطرة على أجزاء واسعة من المدينة وإخراج الإدارة التابعة للحركة منها، قبل أن تعود الاشتباكات مجدداً في أواخر يوليو ومطلع أغسطس. وأدت المعارك إلى نزوح سكان من المدينة والمناطق المحيطة، وسط تقارير عن نهب وحرق ممتلكات ومقار مؤسسات ومنظمات.
