حميدتي يتمسك بسحب قواته من السعودية

نيروبي – دارفور24

قالت مصادر مطلعة إن قائد قوات الدعم السريع، الفريق أول محمد حمدان دقلو، يتمسك بقرار سحب قواته المشاركة ضمن قوات التحالف العربي من مواقعها في السعودية، رغم وساطات ومناشدات من دول في التحالف لإبقائها ضمن القوة، في وقت لا يزال فيه الموقف السعودي من الخطوة غير واضح.

وأفادت المصادر بأن قيادة الدعم السريع وجّهت قائد قواتها الموجودة في السعودية بإبلاغ الجانب السعودي بأن قواته بدأت ترتيب أوضاعها تمهيداً للانسحاب من مواقعها، مشيرة إلى أن الخطوة تمضي بوتيرة متسارعة.

وبحسب المصادر، بدأت القوات بالفعل الانسحاب من بعض الارتكازات الأمامية وإعادة تجميع عناصرها في معسكرين، بانتظار موقف قيادة التحالف العربي، التي أجرت بدورها اتصالات مع عدد من الدول الأعضاء لإطلاعها على التطورات.

وقالت المصادر إن دولاً في التحالف انخرطت في مشاورات واسعة بهدف تقريب وجهات النظر وإثناء قائد الدعم السريع عن قرار الانسحاب، لكنه لا يزال متمسكاً به.

وتشارك قوات الدعم السريع في مهام ضمن قوات التحالف العربي في جنوب اليمن، وبدأت مشاركتها عام 2017، قبل أن تنتقل لاحقاً إلى مواقع في الظهران ونجران داخل السعودية.

وكانت قيادة التحالف العربي قد عقدت، عقب اندلاع الحرب في السودان في أبريل 2023، اجتماعاً عبر تقنية الفيديو مع ممثلين عن القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، وأبلغت الطرفين بأنها تتعامل معهما باعتبارهما قوات سودانية بغض النظر عن مسمياتهما، وطالبتهما بالالتزام بواجباتهما والابتعاد عن التراشق الإعلامي والاحتكاكات، مؤكدة تعاملها مع الطرفين على مسافة واحدة.

وذكرت المصادر أن قوات الدعم السريع فقدت خلال السنوات الثلاث الماضية أكثر من 70 عنصراً، إلى جانب مئات الجرحى، خلال مشاركتها في المهام على الحدود السعودية–اليمنية.

وتقدر المصادر عدد عناصر الدعم السريع الموجودين في السعودية بنحو 5 آلاف عنصر، مشيرة إلى أن بعضهم اصطحب أفراداً من أسرهم خلال فترة وجودهم في المملكة.

وأضافت أن عدداً من عناصر القوة غير راضين عن قرار الانسحاب بسبب الرواتب والامتيازات المالية التي يحصلون عليها، والتي تتجاوز، بحسب المصادر، 5 آلاف دولار شهرياً لبعض العناصر.

ولم تستبعد المصادر احتمال رفض بعض العناصر تنفيذ قرار الانسحاب والانضمام إلى القوات المسلحة السودانية الموجودة في مواقع أخرى داخل السعودية، لكنها اعتبرت هذا السيناريو غير مرجح. وأوضحت أن الجيش السوداني كان قد دعا عناصر الدعم السريع إلى الانضمام إلى صفوفه عقب اندلاع الحرب، إلا أنهم رفضوا ذلك وفضلوا البقاء ضمن قوات الدعم السريع.

ورجحت المصادر أن تتم إعادة القوات حال انسحابها إلى إحدى دول الجوار، من بينها جنوب السودان أو إثيوبيا.