أم روابة – دارفور24
قُتل 13 مدنيًا وأصيب 22 آخرون، اليوم الثلاثاء، في هجوم بطائرة مسيّرة يُعتقد أنها تتبع لقوات الدعم السريع، استهدف محكمة أم روابة بولاية شمال كردفان.
وقال مسؤول حكومي من أم روابة لـ”دارفور24″ إن الهجوم وقع نحو الساعة الثانية عشرة ظهرًا، واستهدف مبنى المحكمة، ما أسفر عن مقتل 13 مدنيًا وإصابة 22 آخرين.
وأدانت مجموعة “محامو الطوارئ” الهجوم، معتبرةً أن استهداف المنشآت القضائية والمدنيين يمثل انتهاكًا خطيرًا للقانون الدولي الإنساني، ويقوّض مؤسسات العدالة ويعرّض حياة العاملين والمتواجدين فيها للخطر.
وتصاعد استخدام الطائرات المسيّرة في الهجمات على مناطق مأهولة ومواقع مدنية في إقليم كردفان خلال الأشهر الماضية، بينها أسواقاً ومرافق صحية ومناطق تجمع للمدنيين، وسط تحذيرات أممية من ارتفاع أعداد الضحايا المدنيين جراء هذا النمط من الهجمات.
وفي يوليو الماضي، أفادت مجموعة الحماية التابعة للأمم المتحدة بأن ولاية شمال كردفان سجلت أعلى عدد من هجمات المسيّرات في السودان خلال عام 2026، بواقع 141 هجوماً على الأقل حتى 8 يوليو، مشيرة إلى تأثير الهجمات على الخدمات الأساسية وحركة المدنيين والوصول إلى المياه والرعاية الصحية في مدينة الأبيض ومحيطها.
وكانت الأمم المتحدة قد حذرت في فبراير من تصاعد استخدام الطائرات المسيّرة في كردفان، بعد مقتل عشرات المدنيين في هجمات متفرقة خلال يومين في شمال وغرب وجنوب كردفان. وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك إن هذه الهجمات تعكس العواقب المدمرة للتصعيد المتزايد في استخدام حرب المسيّرات في السودان.
وأشارت بيانات مكتب حقوق الإنسان إلى مقتل ما لا يقل عن 880 مدنياً بضربات المسيّرات بين يناير وأبريل، وهو ما يمثل أكثر من 80% من إجمالي الوفيات المدنية المرتبطة بالنزاع خلال تلك الفترة.
وشملت الهجمات التي وثقتها الأمم المتحدة ومصادر إنسانية مناطق مدنية في كردفان؛ ففي فبراير، قُتل 28 مدنياً وأصيب 13 آخرون في ضربة بطائرة مسيّرة استهدفت سوق الصافية في محلية سودري بشمال كردفان، كما قُتل 26 مدنياً، بينهم 15 طفلاً، في ضربة أخرى استهدفت مأوى للنازحين في السنط بغرب كردفان.
وفي يوليو، تعرض سوق مدينة الرهد بشمال كردفان لهجوم بطائرة مسيّرة أسفر، وفق تقارير إنسانية، عن مقتل طفلين وإصابة ستة آخرين.
وتقول الأمم المتحدة إن تصاعد هجمات المسيّرات في كردفان يأتي في وقت تتعرض فيه المناطق المدنية والبنية التحتية الحيوية لضغوط متزايدة بسبب القتال، محذرة من أن استمرار الهجمات يهدد المدنيين ويدفع إلى مزيد من النزوح ويعقد وصول المساعدات الإنسانية.
