المبعوث الأممي يواصل لقاءاته في الخرطوم

الخرطوم – دارفور24

يواصل المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، بيكا هافيستو، لقاءاته في الخرطوم، بالتزامن مع وصول قادة الآلية الخماسية إلى العاصمة لإجراء مشاورات سياسية مع الأطراف السودانية، في مسعى لدعم خفض التصعيد وحماية المدنيين والدفع نحو مسار سياسي شامل.

وشارك هافيستو، اليوم، في اجتماعات ممثلي الآلية الخماسية، التي تضم الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والهيئة الحكومية للتنمية “إيغاد” والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، إلى جانب اجتماعات مع وكالات الأمم المتحدة.

وبحسب بيان للآلية الخماسية، تمتد مهمتها في الخرطوم من 8 إلى 10 سبتمبر، وتهدف إلى إجراء مشاورات سياسية مباشرة مع أصحاب المصلحة السودانيين، والاستماع إلى تقييماتهم بشأن الوضع الراهن وتبادل الرؤى حول جهودها لدعم مسار سياسي جامع يقود إلى حكومة مدنية ديمقراطية.

ومن المقرر أن يواصل مبعوثو الآلية لقاءاتهم مع القوى السياسية والمدنية، في إطار مساعيهم لتنسيق الجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى دعم عملية سياسية شاملة ومملوكة للسودانيين.

وكان هافيستو قد وصل إلى الخرطوم الجمعة الماضية، وأجرى منذ ذلك الحين لقاءات مع رئيس مجلس السيادة الانتقالي والقائد العام للجيش عبد الفتاح البرهان، ورئيس الوزراء ووزير الخارجية وعدد من المسؤولين الحكوميين، إلى جانب قادة سياسيين ومدنيين.

وخلال لقاءاته، ركز هافيستو على تدابير خفض التصعيد وحماية المدنيين، كما ناقش إمكانية إطلاق سراح وتبادل المحتجزين، مؤكداً أهمية إجراء امتحان وطني موحد للتلاميذ السودانيين. وكان قد بحث في وقت سابق مع البرهان سبل الدفع نحو تبادل الأسرى والمحتجزين المدنيين بالتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

وأكد المبعوث الأممي أن الحوار يمثل الطريق إلى السلام المستدام، فيما شددت الأمم المتحدة على أهمية التوصل إلى تسوية تفاوضية للنزاع تعكس التطلعات الديمقراطية للشعب السوداني.

وفي سياق متصل، قال رئيس حزب المؤتمر السوداني، عمر الدقير، إن وصول قادة الآلية الخماسية إلى الخرطوم يمثل فرصة لتوحيد الجهود الدولية والإقليمية، لكنه شدد على ضرورة أن تحافظ الآلية على دورها كميسّر للعملية السياسية دون التدخل في تحديد قواعدها أو أجندتها أو معايير المشاركة فيها.

وقال الدقير إن من أبرز ما ورد في بيان الخماسية تأكيدها التنسيق الوثيق مع “الرباعية” وشركاء دوليين آخرين، معتبراً أن ترجمة ذلك عملياً يمكن أن تسهم في توحيد الجهود الدولية وربط ثلاثة مسارات بصورة متزامنة ومترابطة، هي وقف إطلاق النار والاستجابة الإنسانية والعملية السياسية.

وأشار إلى أن تأكيد الخماسية مواصلة مشاوراتها مع القوى السياسية والمدنية بهدف تأسيس مسار سياسي شامل يقود إلى حكومة مدنية ديمقراطية، يتطلب منها الحفاظ على حيادها وأهليتها لتكون منبراً مقبولاً لدى مختلف الأطراف السودانية.

ودعا الدقير الآلية إلى عدم دعم أي مسار للحوار لا يشمل جميع أنحاء السودان، معتبراً أن العملية السياسية ينبغي ألا تتكيف مع واقع الانقسام والسيطرة الميدانية الذي أفرزته الحرب، وأن تضع أولوية وقف الحرب ومواجهة الكارثة الإنسانية في مقدمة أهدافها.

وقال إن المطلوب هو “عملية موحدة وشاملة، يمتلكها ويقودها السودانيون”، على أن يقتصر دور الأطراف الدولية والإقليمية على التيسير دون وصاية، وأن يكون وقف الحرب عبر هدنة إنسانية في صدارة الأولويات، بما يسمح بتوسيع الاستجابة الإنسانية وتهيئة المناخ لحوار سياسي يعالج جذور الأزمة ومسببات الحروب ويقود إلى توافق وطني بشأن معالجتها.