كلمندو – دارفور24
حذّر مسؤولون ومواطنون بمحليتي دار السلام وكلمندو في ولاية شمال دارفور، الثلاثاء، من تفاقم تداعيات الجفاف على السكان والثروة الحيوانية، في ظل شح الأمطار وفشل الموسم الزراعي، مطالبين بتدخلات عاجلة للحد من المخاطر الإنسانية والاقتصادية الناجمة عن الظروف المناخية.
وأظهر استطلاع أجرته “دارفور24″ في مناطق شنقل طوباي وودعة بمحليتي دار السلام وكلمندو، مخاوف متزايدة وسط النازحين والمجتمعات المستضيفة من تداعيات شح الأمطار وتراجع المحاصيل والمراعي ومصادر المياه.
وقال إبراهيم آدم يحي، أحد شيوخ النازحين بمنطقة شنقل طوباي، لـ”دارفور24″، إن المنطقة تشهد جفافاً غير مسبوق بسبب تذبذب الأمطار، ما فاقم الضغوط على المجتمعات المحلية.
وأوضح يحي أن شح الأمطار منذ بداية الموسم الزراعي ودخول شهر سبتمبر دون هطول كافٍ أدى إلى فقدان المحاصيل الزراعية وتراجع المراعي، مشيراً إلى أن تداعيات الجفاف بدأت تظهر وسط بعض السكان، خاصة كبار السن والأطفال والأمهات.
وأضاف أن الحالة الصحية لقطعان الماشية تراجعت أيضاً، ما دفع بعض الرعاة إلى الانتقال نحو المناطق الجنوبية بحثاً عن المراعي ومصادر المياه.
ودعا يحي السلطات المحلية إلى تكثيف جهودها لتجنب الخسائر المحتملة في الأرواح والثروة الحيوانية، كما طالب المنظمات الإنسانية بالتدخل للحد من مخاطر الجفاف قبل تفاقم المعاناة.
وفي محلية كلمندو، قال مرضي محمد سليمان لـ”دارفور24″ إن الأمطار انقطعت عن المنطقة لأكثر من شهر، ما تسبب في جفاف المحاصيل الزراعية وأثر على سبل معيشة السكان.
وأشار سليمان إلى أن تداعيات الجفاف تأتي في وقت تعاني فيه شرائح واسعة من سكان المحلية أصلاً من نقص الغذاء وانعدام المياه والاحتياجات الأساسية، نتيجة تراكم النزاعات واستمرار نزوح المواطنين.
وأضاف أن قطاع الثروة الحيوانية في محلية كلمندو، ومنطقة ودعة على وجه الخصوص، تضرر بسبب تراجع المراعي ومصادر المياه، الأمر الذي بات يهدد حياة الأسر التي تعتمد على تربية الماشية.
وفي محلية دار السلام، حذّر المسؤول الأهلي آدم صالح، في تصريح سابق لـ”دارفور24″، من تدهور الأوضاع الإنسانية في المنطقة، مشيراً إلى انتشار سوء التغذية وسط الأطفال والأمهات.
وكشف صالح عن استجابة إنسانية عاجلة نفذتها منظمة «بلان سودان» الأسبوع الماضي، قال إنها وجدت إشادة من المجتمعات المحلية، لكنه اعتبرها غير كافية.
وتشهد محلية دار السلام تدهوراً إنسانياً، إذ يشكو مواطنون ونازحون من نقص الغذاء والدواء والرعاية الطبية، وفق إفادات السكان.
واتفق المتحدثون لـ”دارفور24” من محليتي دار السلام وكلمندو على أن استمرار شح الأمطار وفشل الموسم الزراعي وتراجع المراعي يتطلب تعزيز الاستجابة وتنسيق الجهود بين السلطات المحلية والمنظمات الإنسانية والمجتمعات المتضررة، للحد من التداعيات المحتملة على السكان والثروة الحيوانية.
