أعطال التطبيقات البنكية تربك المعاملات والأسواق

الخرطوم – دارفور24

يواجه مستخدمو التطبيقات البنكية في السودان صعوبات في الدخول وإجراء المعاملات المالية وتحويل الأموال، وسط تذبذب في الخدمة خلال الأيام الماضية، ما أدى إلى تعطل معاملات مالية وارتباك في حركة البيع والشراء، بحسب مستخدمين تحدثوا لـ”دارفور24″.

وقال أكثر من ستة مستخدمين إن تطبيقَي “بنكك” التابع لبنك الخرطوم و”فوري” التابع لبنك فيصل الإسلامي السوداني يواجهان صعوبات في التشغيل والوصول، ما عرقل تحويل الأموال وسداد قيمة الخدمات والمشتريات، إلى جانب معاملات مالية خاصة بالمؤسسات.

وأرجع بعض المواطنين تقييد الخدمة إلى الارتفاع الكبير في أسعار العملات الأجنبية مقابل الجنيه السوداني، وما صاحبه من إقبال على تحويل المدخرات إلى الذهب والعملات الأجنبية، مرجحين أن يكون الضغط المتزايد على التطبيقات نتيجة ارتفاع أعداد المستخدمين في الوقت نفسه قد أسهم في تراجع كفاءة الخدمة.

وكان بنك الخرطوم قد اعتذر لعملائه في الأول من سبتمبر عن تذبذب خدمة “بنكك” لدى بعض المستخدمين، وقال إن فرقه الفنية تعمل على معالجة التحديات التقنية وتطوير الخدمة لضمان استمرارها بكفاءة.

كما اعتذر بنك فيصل الإسلامي السوداني لعملائه عن التذبذب المؤقت الذي قد يواجهه بعض المستخدمين عند تشغيل تطبيق “فوري”، وقال إن فرقه الفنية تعمل على معالجة التحديات التقنية واستعادة استقرار الخدمة.

وقالت اعتماد عبدالله، وهي مواطنة من مدينة أم درمان، لـ”دارفور24″، إنها اضطرت إلى إلغاء فحوصات طبية لوالدتها في إحدى عيادات أم درمان، بعد فشلها في فتح تطبيق “بنكك” لأكثر من ساعتين.

وأوضحت أن التطبيقات البنكية أصبحت جزءاً أساسياً من المعاملات اليومية وسداد قيمة الخدمات والسلع، في ظل تراجع توفر السيولة النقدية منذ فترة طويلة.

وأضافت: “الحل هو فتح حسابات بنكية متعددة للتعامل مع الحالات الطارئة في حال توقف أحد التطبيقات”.

من جانبه، قال التاجر عباس محمد، الذي يعمل في بيع الأواني المنزلية بسوق أم درمان، لـ”دارفور24″، إن السوق يشهد ركوداً بسبب تعطل خدمات التطبيقات البنكية، خصوصاً تطبيق “بنكك” الذي يعتمد عليه عدد كبير من المواطنين والتجار.

وأوضح أن المواطنين يتوجهون إلى الأسواق لشراء احتياجاتهم، لكنهم يصطدمون بتوقف التطبيق أو صعوبة فتحه لإتمام المعاملات المالية، ما تسبب، بحسب قوله، في خسائر للتجار وحالة من الإحباط وسط المتسوقين.

وأضاف: “نتعامل مع بعض الأشخاص الذين نعرفهم بتسجيل ما عليهم كديون مؤقتة إلى حين انجلاء الأمر”، داعياً إلى فتح حسابات متعددة في بنوك أخرى لاستخدامها عند تعطل أحد التطبيقات أو ارتفاع الضغط عليها.

وتأتي شكاوى المستخدمين من تعطل التطبيقات في وقت يعتمد فيه قطاع واسع من المتعاملين في السودان على الخدمات المصرفية الإلكترونية لإجراء التحويلات والمدفوعات، في ظل شح السيولة النقدية. كما رُصدت خلال الأيام الماضية شكاوى مماثلة من تأثير تعثر “بنكك” على حركة البيع والشراء في أسواق بولاية الخرطوم.