جنيف – دارفور24
قال موقع أخبار الأمم المتحدة، الاثنين، إن الحرب الدائرة في السودان تصدرت المشهد في مجلس حقوق الإنسان.
وأوضح أن المفوض السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، قاد الدعوات لوقف الاعتداءات على المدنيين في “الأسواق والمستشفيات ومحطات الوقود”.
وحذر تورك من تدهور الأوضاع في كردفان والنيل الأزرق وشمال وغرب دارفور، حيث لا يزال المدنيون معرضين لخطر وشيك.
وتابع: “لا بد من وقف فوري لإطلاق النار، وإنهاء التدخل الأجنبي، والعودة إلى حكم مدني شامل.”
ويأتي نداء المفوض السامي عقب نشر تقرير أصدرته بعثة تقصي الحقائق، تحدث عن تزايد استخدام الطائرات المسيّرة بعيدة المدى ضد المدنيين، والدعم الكبير الذي تقدمه جهات خارجية لأطراف الصراع، خاصة لقوات الدعم السريع، موجودة في الإمارات وتشاد وجنوب شرق ليبيا وبونتلاند في الصومال.
وقال رئيس البعثة، محمد شاندي عثمان، إن استخدام المسيّرات بعيدة المدى أدى إلى وصول الهجمات إلى ما هو أبعد بكثير من خطوط المواجهة التقليدية.
وأوضح أن هذه الهجمات أسفرت عن إصابة وقتل مدنيين “في منازلهم ومدارسهم ومستشفياتهم وأسواقهم ومواقع نزوحهم وأماكن لجوئهم، وأثناء حضورهم حفلات زفاف وجنازات وتجمعات مجتمعية أخرى”.
وتابع: “استنادًا إلى الأدلة التي جُمعت، وجدنا أسبابًا وجيهة للاعتقاد بأن الجيش وقوات الدعم السريع ارتكبا انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، والتي قد ترقى إلى جرائم حرب.”
وفي السياق، دعا التحالف السوداني للمدافعين عن حقوق الإنسان، بالتعاون مع منظمة “ديفند ديفندرز”، مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إلى تمديد ولاية بعثة تقصي الحقائق المستقلة بشأن السودان لعامين إضافيين.
وتنتهي ولاية تقصي الحقائق، التي أُنشئت في أكتوبر 2023 وجُددت لها سنويًا منذ ذلك الوقت، في الشهر المقبل، حيث يُتوقع أن يمدد مجلس حقوق الإنسان، في اجتماعات الدورة 63، ولايتها لعام إضافي.
وطالبت مسؤولة المناصرة بالتحالف السوداني للمدافعين، نون كشكوش، خلال كلمتها أمام مجلس حقوق الإنسان، بتزويد بعثة تقصي الحقائق بالموارد والخبرات اللازمة لتعزيز جهود المساءلة.
وذكرت أن أكثر من سبعين منظمة مدنية تدعم مطلب تمديد ولاية بعثة تقصي الحقائق.
ونددت كشكوش باستمرار تجاهل أطراف النزاع للقانون الدولي الإنساني، عبر استهداف المستشفيات والمدارس والأسواق باستخدام الطائرات المسيّرة والأسلحة المختلفة.
وشددت على أهمية تمكين البعثة من جمع وتوحيد وحفظ الأدلة المتعلقة بالمشتبه في ارتكابهم جرائم بموجب القانون الدولي، داعية المجتمع الدولي إلى إعادة ترتيب أولوياته تجاه السودان من خلال حماية المدنيين ودعم الضحايا، وتعزيز حماية النساء والأطفال، وتوسيع قرار حظر الأسلحة، والاستمرار في الضغط على الأطراف المتحاربة لوقف الحرب.
