نيالا – دارفور24
أطلقت قوات الدعم السريع، الأحد، سراح الهادي عبدالرحمن أبكر، المدير العام الأسبق لوزارة التربية والتعليم بولاية جنوب دارفور، بعد أكثر من عام ونصف العام على اعتقاله بتهمة الانتماء إلى حزب المؤتمر الوطني المحلول.
وقال أحد أقرباء الهادي لـ”دارفور24″ إن إطلاق سراحه جاء بعد تدهور حالته الصحية، عقب مطالبات من ذويه وأعيان قبيلته بالإفراج عنه.
وأشار إلى أن الهادي اعتُقل في أواخر عام 2024 من بلدة كبم، التي تبعد نحو 100 كيلومتر غرب مدينة نيالا، على خلفية اتهامه بالانتماء إلى المؤتمر الوطني، وظل محتجزًا في معتقل دقريس غربي نيالا لأكثر من عام ونصف العام.
وشغل الهادي منصب المدير العام لوزارة التربية والتعليم بجنوب دارفور خلال عهد حكومة المؤتمر الوطني، واستمر في إدارة الوزارة بعد سقوط النظام في أعقاب ثورة ديسمبر 2019، خلال فترة تولي الوالي الأسبق هاشم خالد محمود.
وأُقيل الهادي من منصبه في عام 2020، عقب احتجاجات واسعة نظمها المعلمون بالولاية، قبل أن تعتقل السلطات في العام نفسه عددًا من رموز المؤتمر الوطني بجنوب دارفور، بينهم أبكر، ثم تطلق سراحه لاحقًا.
ويُعد الهادي من أبرز أئمة المساجد في جنوب دارفور، إذ يؤم المصلين في مسجد الكوارتة بحي الامتداد، أحد أشهر مساجد مدينة نيالا.
وأطلقت قوات الدعم السريع خلال الأسبوعين الماضيين سراح أكثر من 70 معتقلًا من سجن دقريس ومعتقلات أخرى بمدينة نيالا، بينهم قادة في الإدارة الأهلية وعسكريون بقوات الدعم السريع ومدنيون، عقب تشكيل لجنة لمراجعة ملفات المحتجزين والإفراج عمن لا تثبت بحقه تهمة.
وتفرض قوات الدعم السريع إجراءات أمنية مشددة على سجن دقريس، الواقع في محلية السلام بولاية جنوب دارفور، فيما تواجه أسر المعتقلين صعوبات في زيارتهم، ولا تتم الزيارات إلا عبر وساطات أهلية أو بتدخل من ضباط في القوة.
وكانت “دارفور24” قد وثقت في تقارير سابقة حالات وفاة لمعتقلين داخل سجن دقريس، وقالت أسرهم إنها علمت بوفاة ذويها من خلال معتقلين أُفرج عنهم لاحقًا.
ولا تتوفر إحصاءات رسمية بشأن أعداد المحتجزين في السجن، غير أن معتقلين سابقين أفادوا “دارفور24” بأن سجن دقريس يضم آلاف المحتجزين، بينهم أسرى من مناطق مختلفة في دارفور وكردفان والخرطوم والجزيرة وسنار.
