نيالا – دارفور24

شكا تجار في مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور، السبت، من ضعف القوة الشرائية في ظل أزمة السيولة النقدية، وتذبذب عمل تطبيق “بنكك” التابع لبنك الخرطوم، وارتفاع أسعار السلع.

وقال التاجر أحمد الزين لـ”دارفور24″ إن المواطنين عزفوا عن عملية الشراء والبيع بسبب شح السيولة النقدية وتوقف تطبيق بنكك عن العمل في الفترات النهارية.

وأوضح أن هذا الأمر تسبب في ركود بالأسواق، رغم توفر العرض من السلع الاستهلاكية والمواد الغذائية في المتاجر.

وأشار إلى أن المدينة تشهد أزمة سيولة خانقة جراء توقف عمل مراكز التحويلات المالية، بسبب المضايقات والاعتقالات التي تعرضوا لها في الفترة الماضية، ما أجبر كثيرًا منهم على ترك العمل.

وذكر أن قرار بنك السودان المركزي بإلزام العملاء بتحديث بياناتهم الشخصية حضوريًا خلق نوعًا من الأزمة في الأسواق، على الرغم من زيادة المهلة الزمنية حتى نهاية العام الجاري، حيث دفع كثيرًا من الأشخاص إلى تفريغ حساباتهم المصرفية، وآخرون توقفوا عن العمل به إلا في إطار محدود.

وألزم بنك السودان جميع المصارف العاملة بتحديث بيانات العملاء حضوريًا، مع تجميد الحسابات غير المحدثة، مما أثار قلقًا كبيرًا في إقليمي دارفور وكردفان بسبب توقف النظام المصرفي جراء النزاع.

وقال المواطن الشيخ صالح لـ”دارفور24″ إن أسعار المواد الغذائية خاصة أصبحت في زيادة مطردة يوميًا.

وأفاد أن سعر جوال السكر بلغ 295 نقدًا و385 عبر التطبيق المصرفي بنكك، وجوال الدقيق زنة 25 كيلوغرامًا بلغ 117 جنيهًا و150 ألفًا عبر بنكك.

وأوضح أن قيمة العمولة من التحويل عبر تطبيق بنكك إلى أوراق نقدية ارتفعت نحو 24 إلى 25%، رغم أن هذه الخدمة غير متوفرة إلا بالعلاقات الشخصية والمعارف.

ولفت إلى أن بعض أصحاب مراكز التحويلات أصبحوا يتعاملون بالدولار فقط في عملية الاستبدال بالجنيه السوداني نقدًا، ويرفضون التعامل مع تطبيق بنكك كبديل.

ولم تفلح الجهود الرامية إلى حل أزمة السيولة النقدية في المناطق التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع، بالرغم من تأسيس مصرف المستقبل للخدمات المصرفية والمالية، حيث تم إنشاء عدد من الفروع في محليات ومدن دارفور.

وتسببت الحرب الدائرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في خروج البنوك والمصارف من إقليم دارفور وجزء من كردفان، ما خلق أزمة سيولة نقدية في تلك المناطق.