مقتل 4 مدنيين في قصف جوي على قرية بكردفان

الأبيض – دارفور24

قُتل أربعة مدنيين من أسرة واحدة، بينهم نساء وطفل، إثر استهداف الطيران الحربي التابع للجيش السوداني قرية جفاوة، على بُعد نحو 50 كيلومتراً جنوب غربي مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان، يوم الاثنين 31 أغسطس الماضي.

وقالت مصادر من مدينة الأبيض لـ”دارفور24″ إن القصف أسفر عن مقتل عبد الله يوسف عبد المجيد، وزوجته مريم محمد مهدي، وبنت أخته فاطمة أحمد علي، وحفيده حسين عبد الله.

ويأتي القصف وسط أوضاع أمنية وإنسانية متفاقمة في القرى المحيطة بمدينة الأبيض، جراء الهجمات البرية المتكررة التي تنفذها قوات الدعم السريع، إلى جانب القصف بالطيران الحربي والطائرات المسيّرة، ما أسفر عن مقتل وإصابة عشرات المدنيين خلال الفترة الأخيرة.

وتصاعدت الهجمات الجوية واستخدام الطائرات المسيّرة في إقليم كردفان، حيث شهدت مدينة الأبيض والقرى المحيطة بها خلال الأشهر الماضية سلسلة هجمات أوقعت قتلى وجرحى في صفوف المدنيين. ووفقاً لمكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فقد قُتل ما لا يقل عن 45 مدنياً وأصيب 41 آخرون في 15 هجوماً بطائرات مسيّرة استهدفت الأبيض ومحيطها بين 6 و28 يونيو الماضي، بينما شملت الهجمات أسواقاً ومدارس ومحطات وقود ومرافق للمياه ومركبات مدنية في مناطق مختلفة من كردفان.

وفي أواخر أغسطس الماضي، قصفت طائرة مسيّرة منطقة أم شرو شمال شرقي محلية سودري أسفر، بحسب محامو الطوارئ، عن مقتل ثمانية مدنيين وإصابة عشرات آخرين، بينهم أشخاص كانوا يحاولون إسعاف المصابين، كما استُهدفت في 29 أغسطس مدينة الدلنج بطائرات مسيّرة، ما أدى إلى مقتل ثلاثة مدنيين وإصابة 14 آخرين، وفق مصادر محلية.

وحذرت الأمم المتحدة من أن الطائرات المسيّرة أصبحت خلال عام 2026 من أكثر الأسلحة فتكاً بالمدنيين في السودان، إذ وثّق مكتب حقوق الإنسان مقتل ما لا يقل عن 880 مدنياً بين يناير وأبريل جراء ضربات المسيّرات، بما يزيد على 80% من إجمالي الوفيات المدنية المرتبطة بالنزاع خلال تلك الفترة.