الخرطوم – دارفور24

أعلنت مجموعة سودانية إطلاق مبادرة وطنية مستقلة لتهيئة شروط الحوار السوداني–السوداني وتيسير المشاورات الأولية بين القوى السياسية والمدنية والمجتمعية، بهدف المساعدة في وقف الحرب وإعادة البلاد إلى مسار يضمن وحدة الدولة واستقرار مؤسساتها.

وقالت المبادرة، في بيان جرى تلاوته في مؤتمر صحفي بحضور بعض أعضاءها، إنها تشيد باستعداد الدولة لتوفير بيئة آمنة لانعقاد الحوار داخل السودان وما طرحته من ضمانات أولية.

واشترطت أن تكون هذه الضمانات واضحة ومكتوبة وقابلة للتحقق، وقابلة للتشاور والتطوير مع الأطراف المعنية.

وطالبت بوقف جميع البلاغات المقيدة بواسطة أجهزة الدولة في مواجهة السودانيين المقيمين بالخارج الذين يدخلون البلاد للمشاركة في المشاورات أو الحوار، إذا كانت تلك البلاغات تتعلق بأفعال أو آراء سياسية، مع تعليق التهم الواردة فيها.

ودعت إلى منح المشاركين في المشاورات والحوار حصانة إجرائية مؤقتة، بحيث لا يجوز تحريك إجراءات جنائية بحقهم منذ دخولهم البلاد وحتى مغادرتها بعد انتهاء مشاركتهم.

وشملت الضمانات التي طرحتها المبادرة تهيئة مناخ عام للحريات يتيح للسودانيين التعبير عن آرائهم بشأن الحوار داخل القاعات وخارجها، وحماية مقار وقاعات المشاورات والحوار، ومنع أي محاولة لاستخدام سلطة الدولة للتأثير على مخرجاته.

وقالت أن دورها يقتصر على تهيئة المناخ والاستماع إلى الأطراف حول شروط أي حوار شامل يُعقد داخل السودان وبإرادة سودانية.

وأوضحت أن ستعمل خلال المرحلة الحالية على بناء الثقة وتيسير المشاورات الأولية مع القوى السياسية والمدنية والمجتمعية داخل السودان وخارجه، والاستماع إلى مخاوف الأطراف وتوقعاتهم وجمع مقترحاتهم وتقريب وجهات النظر، تمهيداً لبلورة أجندة توافقية يشارك أصحاب المصلحة في تحديدها.

ولم تحدد المبادرة موقفها من قوات الدعم السريع وحلفاؤه، حيث يرفض الجيش القبول بأي مفاوضات قبل سحب قواته من المدن وتجميعها في مواقع محددة.

ورفضت قوى سياسية الانخراط في الحوار لتلافي تقويض وحدة السودان وتكريس الحكم العسكري، كما ترفض مشاركة الحركة الإسلامية في ترتيبات سياسية تبحث مستقبل الحكم في البلاد.