الخرطوم – دارفور24
حذرت مجموعة “محامو الطوارئ” من تفاقم أزمة المياه في إقليمي كردفان ودارفور، نتيجة تداخل آثار الحرب والعمليات العسكرية مع الانخفاض الحاد في معدلات هطول الأمطار، محذرة من تداعيات إنسانية وصحية وغذائية واسعة.
وقالت المجموعة، في بيان، إنها تتابع بقلق بالغ التدهور الخطير في أوضاع المياه بولايات كردفان ودارفور.
وأشارت إلى أن انخفاض الأمطار أدى إلى تراجع تغذية المياه الجوفية وانخفاض مناسيب الآبار والحفائر والمصادر الموسمية التي يعتمد عليها السكان والثروة الحيوانية.
وأوضحت أن الأزمة تفاقمت بسبب الأضرار التي لحقت بمنظومة المياه، بما في ذلك استهداف وتخريب السدود والخزانات ومحطات المياه، إلى جانب تخريب ألواح وأنظمة الطاقة الشمسية التي تشغّل المضخات، فضلًا عن استهداف أو عرقلة عربات نقل المياه.
وأفادت المجموعة بأن تراجع مصادر المياه أدى إلى انخفاض الكميات المتاحة وتراجع إنتاجية الآبار وارتفاع أسعار المياه، ما دفع سكانًا في بعض المناطق إلى الاعتماد على مصادر غير مأمونة أو غير صالحة للشرب، الأمر الذي يرفع مخاطر الإصابة بالأمراض المنقولة بالمياه.
ولفت البيان إلى أن آثار ندرة المياه لا تقتصر على مياه الشرب، بل تهدد الزراعة والثروة الحيوانية وسبل بقاء المجتمعات المحلية، بما ينذر بتفاقم انعدام الأمن الغذائي وزيادة مخاطر النزوح والتهجير.
وحذرت “محامو الطوارئ” من أن استمرار الحرب وتدمير مصادر المياه والبنية التحتية، بالتزامن مع ندرة الأمطار والانخفاض الشديد في مناسيب المياه الجوفية، ينذر بـ”كارثة عطش وجوع وأزمة صحية أوسع”، خاصة مع استمرار القيود على حركة السكان وتدفق الغذاء والمياه والمساعدات.
وقالت إن استخدام المياه، أو حرمان المدنيين منها، أو تدمير مصادرها ومرافقها بقصد الضغط عليهم أو دفعهم إلى النزوح، يمثل استخدامًا لمقومات البقاء كوسيلة في النزاع، داعية إلى وقف هذه الممارسات ومحاسبة المسؤولين عنها.
ودعت المجموعة جميع أطراف النزاع إلى الوقف الفوري لاستهداف مصادر المياه ومرافقها والسدود والخزانات ومحطات الضخ وأنظمة الطاقة التي تشغّلها، وحماية المصادر القائمة، وإصلاح وتأهيل المرافق المتضررة وإعادتها إلى الخدمة بصورة عاجلة.
