مبعوث واشنطن للشؤون الافريقية والشرق الأوسط

الخرطوم – دارفور24

نددت الولايات المتحدة الامريكية بالضربات الجوية الأخيرة داخل الأراضي التشادية، متهمة الجيش السوداني بتنفيذها، ودعت إلى وقف العنف ومنع امتداد الحرب السودانية إلى خارج الحدود، بينما نفت وزارة الخارجية السودانية مسؤولية الجيش عن الهجمات، مطالبة بإجراء تحقيق مستقل في ملابساتها.

وتأتي التصريحات الأميركية في أعقاب توتر متصاعد على الحدود السودانية التشادية، بدأ بأحداث وقعت في 20 أغسطس الجاري، عندما قالت السلطات التشادية إن طائرات ومسيّرات يُعتقد أنها تابعة للجيش السوداني أو جهات مساندة لها قصفت قافلة مركبات داخل إقليم إنيدي الشرقي، على بعد أكثر من 100 كيلومتر من الحدود السودانية.

وقال مبعوث الرئيس الأمريكي لشؤون الشرق الأوسط وأفريقيا إن واشنطن ناقشت مع الرئيس التشادي محمد إدريس ديبي إتنو الضربة الجوية الأخيرة، وأعربت عن قلقها من امتداد الحرب السودانية عبر الحدود وما قد يترتب عليه من تصعيد وتهديد للاستقرار الإقليمي.

ودعت الولايات المتحدة الأطراف المتحاربة إلى قبول وقف إطلاق نار إنساني فوري، وحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، كما طالبت مجلس الأمن بالتحرك لضمان أن يعكس حظر الأسلحة ونظام العقوبات واقع النزاع الحالي، ومحاسبة الجهات التي تغذي الحرب وتوسع نطاقها.

وأكد المبعوث الأمريكي أهمية الدور التشادي في تسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى دارفور ودعم اللاجئين السودانيين، مشيراً إلى ضرورة وقف الدعم المالي والعسكري الخارجي للأطراف المتحاربة.

في المقابل، قالت وزارة الخارجية السودانية إنها تتابع ما وصفته بـ”التصريحات والادعاءات” بشأن وقوع اعتداء سوداني على الأراضي التشادية، مؤكدة احترام الخرطوم لسيادة تشاد ووحدة أراضيها وسلامة حدودها.

واستنكرت الوزارة “صدور مواقف تنسب المسؤولية إلى القوات المسلحة السودانية بصورة قاطعة قبل إجراء أي تحقيق مهني ومستقل”، مؤكدة أن الجيش يؤدي واجبه في الدفاع عن السودان، مع الالتزام باحترام سيادة دول الجوار وعدم استهداف أراضيها.

وفي السياق ذاته، اتهمت الخارجية السودانية إثيوبيا بالسماح بشن هجمات بطائرات مسيّرة على الأراضي السودانية، مشيرة إلى هجمات قالت إنها وقعت صباح الخميس، وأضافت أن لديها “إثباتات وأدلة قاطعة” على تلك الاعتداءات.

ودعت الخارجية جميع الأطراف الدولية إلى تحري الدقة والموضوعية وعدم تبني روايات غير مكتملة، مؤكدة حرص السودان على علاقات مستقرة مع تشاد وإثيوبيا، ومعالجة القضايا الحدودية والأمنية عبر الحوار والتنسيق المباشر.

وكانت الحدود السودانية التشادية شهدت خلال الأيام الماضية توتراً متصاعداً، عقب معارك في منطقة وادي هور بالصحراء بين قوات الدعم السريع والقوة المشتركة المتحالفة مع الجيش السوداني، بالتزامن مع اتهامات تشادية بتعرض أراضيها لضربات جوية مرتبطة بالحرب في السودان.