الخرطوم – دارفور24

أعلنت أجسام ومنظمات ومبادرات شبابية ومدنية ومستقلون، اليوم الثلاثاء، دعمهم لمخرجات الاجتماع التشاوري للقوى المناهضة للحرب الذي انعقد في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا يومي 22 و23 أغسطس الجاري، ورفضوا دعوة قائد الجيش عبد الفتاح البرهان للحوار السوداني-السوداني بصيغتها الحالية.

وقال الموقعون، في بيان تنسيقي إن دعوة البرهان لا توفر الشروط اللازمة لعملية سلام شاملة، ولا يمكن أن تكون مدخلاً لإنهاء الحرب إذا أُديرت تحت هيمنة أحد أطراف النزاع أو استهدفت تكريس سلطة الأمر الواقع ومنحها شرعية سياسية.

وأكد البيان تأييد ما ورد في وثيقة “الموقف المشترك – عملية السلام التي نريد”، التي صدرت عن اجتماع أديس أبابا، باعتبارها تطرح تصوراً لعملية سلام تربط بين المسار الإنساني ووقف العدائيات ووقف إطلاق النار والمسار السياسي المدني.

وكان اجتماع تشاوري للقوى المناهضة للحرب قد انعقد في أديس أبابا يومي 22 و23 أغسطس، بمشاركة قوى سياسية ومدنية ومنظمات مجتمع مدني وشبكات نسوية وشبابية وشخصيات عامة، وخلص إلى وثيقة موقف مشتركة طرحت تصوراً لعملية سلام من ثلاثة مسارات تشمل الجانب الإنساني ووقف إطلاق النار والمسار السياسي.

وشدد الموقعون على ضرورة أن يكون أي حوار سوداني-سوداني شاملاً ومستقلاً، بمشاركة القوى المدنية والسياسية والمجتمعية والنساء والشباب والنازحين واللاجئين، مع اقتصار مشاركة طرفي الحرب على المسارات المرتبطة بوقف إطلاق النار والقضايا الإنسانية.

ودعا البيان إلى حماية المدنيين وإنهاء الكارثة الإنسانية، واستعادة الفضاء المدني والحريات، والدفع نحو التحول المدني الديمقراطي، مع التأكيد على وحدة السودان ورفض تحويل مناطق السيطرة العسكرية التي أفرزتها الحرب إلى واقع سياسي دائم.

كما تمسك الموقعون باستبعاد المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية وواجهاتهما السياسية والعسكرية من العملية السياسية، معتبرين أن ذلك يأتي بسبب دورها في إجهاض الانتقال الديمقراطي والمساهمة في إشعال الحرب، وليس باعتباره إقصاءً سياسياً.

وطالب البيان بضمان مشاركة حقيقية للشباب والنساء والضحايا والنازحين واللاجئين في عملية السلام وصناعة القرار، بما يشمل قضايا العودة الآمنة واستعادة الحقوق والممتلكات وجبر الضرر والعدالة.

وأكدت الأجسام الموقعة، وعددها 36 جهة وشخصية، استمرار التنسيق والعمل المشترك من أجل وقف الحرب بالوسائل السلمية والتفاوضية، وحماية المدنيين، ودعم عملية سلام مستقلة وشاملة، والدفاع عن وحدة السودان والتحول المدني الديمقراطي وقيم ثورة ديسمبر.