نيالا – دارفور24
تواصل التفاوت في أسعار صرف الجنيه السوداني وأسعار الذهب بين مناطق سيطرة الجيش وقوات الدعم السريع، في ظل الانقسام الاقتصادي الذي فرضته الحرب على الأسواق المحلية وتعدد قنوات التداول النقدي والمصرفي.
وسجل الدولار الأميركي في السوق الموازي بمدينتي الخرطوم وبورتسودان، الخاضعتين لسيطرة الجيش، نحو 6,200 جنيه سوداني بنهاية الأسبوع الجاري، بالتزامن مع ارتفاع سعر الذهب إلى نحو 850 ألف جنيه للغرام، وفقًا لتجار ومتعاملين في سوق الذهب.
في المقابل، شهد الجنيه السوداني تحسنًا نسبيًا أمام الدولار في مدينة نيالا الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع، بعدما بلغ سعر الدولار نحو 5,000 جنيه في التعاملات النقدية قبل أن يتراجع مجددًا.
وقال تجار تحدثوا لـ”دارفور24″ إن الدولار جرى تداوله، اليوم الخميس، في نيالا عند نحو 4,600 جنيه للشراء و4,650 جنيهًا للبيع نقدًا، بينما بلغ سعره عبر تطبيق “بنكك” نحو 5,700 جنيه للشراء و5,750 جنيهًا للبيع.
واستقرت أسعار الذهب في نيالا عند نحو 650 ألف جنيه للغرام عند البيع و750 ألفًا عند الشراء، وفقًا لمتعاملين في السوق.
وأرجع تاجر عملة تحدث لـ”دارفور24″ تحسن سعر صرف الجنيه في نيالا إلى وفرة العملات الأجنبية، خاصة الدولار الأميركي والفرنك الأفريقي، مشيرًا إلى أن قوات الدعم السريع وبعض المنظمات قامت خلال الأيام الماضية بصرف رواتب منسوبيها بالدولار.
من جانبه، قال جبريل حسين، وهو تاجر وقود، إن حركة العرض والطلب في سوق الوقود تؤثر بصورة مباشرة على سعر صرف الجنيه مقابل الدولار، باعتبار الوقود من السلع الرئيسية التي تعتمد على الدولار في استيرادها.
وأضاف أن تأخر شاحنات الوقود المتجهة إلى نيالا بسبب صعوبات الحركة خلال موسم الخريف قد يؤدي إلى انخفاض الطلب على الدولار، وبالتالي تحسن سعر صرف الجنيه، بحسب تقديره.
ويعكس التباين في أسعار الصرف والذهب بين نيالا ومدن مناطق سيطرة الجيش الانقسام الاقتصادي المتزايد في السودان، حيث أدت الحرب المستمرة منذ أبريل 2023 إلى اختلاف أسواق النقد والسلع ووسائل الدفع بين المناطق الخاضعة لسيطرة أطراف النزاع.
