نيالا – دارفور24

أعلنت حكومة السلام التابعة لتحالف “تأسيس”، أن رئيس وزرائها محمد حسن عثمان التعايشي، سلّم الاتحاد الأفريقي خطاباً رسمياً بشأن زيارة وفد مجلس السلم والأمن الأفريقي، الأخيرة إلى الخرطوم واجتماعه مع الحكومة التابعة للجيش السوداني.

وقال المكتب الإعلامي لحكومة السلام، في بيان صدر الثلاثاء، إن الخطاب الموجّه إلى مجلس السلم والأمن الأفريقي تناول موقف الحكومة من الزيارة، ودعا المجلس إلى الاضطلاع بمسؤولياته باستقلالية وحياد، والتعامل بصورة متوازنة مع جميع الأطراف السودانية.

وكان وفداً من مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي زار السودان يومي 16 و17 أغسطس الجاري، برئاسة المندوب الجزائري لدى الاتحاد الأفريقي محمد خالد، حيث عقد اجتماعات مع قائد الجيش ورئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، ورئيس الوزراء، كامل ادريس، ناقشت التطورات السياسية والأمنية والإنسانية في البلاد، ومستقبل العملية السياسية، وجهود وقف الحرب.

وأضاف بيان حكومة “تأسيس” أن التعايشي دعا المجلس الافريقي إلى الاستماع إلى ممثلي المواطنين في مختلف أنحاء السودان، مؤكدًا أن موقف الاتحاد الأفريقي بعد إجراءات 25 أكتوبر 2021 استند إلى مبادئ ترفض التغييرات غير الدستورية وتعارض تدخل المؤسسات العسكرية في العمل السياسي.

وحذّر الخطاب من أن أي خطوة تؤدي إلى تطبيع الأوضاع الناتجة عن أحداث 25 أكتوبر 2021 أو الحرب التي اندلعت في 15 أبريل 2023 قد تُفسَّر على أنها تراجع عن المواقف السابقة للاتحاد الأفريقي، وقد تؤثر في جهود إنهاء الحرب وتحقيق السلام.

وكان الاتحاد الأفريقي قد جمد عضوية السودان في 21 أكتوبر 2021 عقب الانقلاب الذي نفذه قائدا الجيش وقوات الدعم السريع على الحكومة الانتقالية برئاسة عبدالله حمدوك، قبل أن يختلفا لاحقاً ويجرا البلاد إلى حرب أهلية لا زالت تعصف بالسودان.

وأوضح التعايشي، الذي يرأس وزراء الحكومة التي تساند قوات الدعم السريع، أن حكومته جاءت استجابة للحاجة إلى إدارة شؤون المواطنين وتوفير الخدمات الأساسية وحماية المدنيين في ظل انهيار مؤسسات الدولة بسبب الحرب.

وأكد أن الحكومة لا تسعى إلى تكريس الانقسام، وإنما تعمل من أجل حماية المدنيين واستعادة النظام الدستوري وبناء دولة تقوم على السلام والعدالة والمواطنة المتساوية.

وجدد التعايشي التزام حكومته بدعم أي جهود مستقلة ومحايدة تسهم في إنهاء الحرب ومعالجة الأزمة الإنسانية وإطلاق عملية سياسية شاملة تؤدي إلى تحقيق سلام دائم في السودان.

وكانت الحكومة التابعة للجيش السوداني قد كثفت تحركاتها الدبلوماسية لإقناع الاتحاد الأفريقي بإعادة النظر في تعليق عضوية السودان داخل المنظمة القارية. في وقت يتمسك فيه مجلس السلم والأمن بموقفه الرافض للتغييرات غير الدستورية، حيث دعا أكثر من مرة إلى وقف الحرب وإطلاق عملية سياسية شاملة تقود إلى استعادة الحكم المدني وتحقيق السلام والاستقرار في البلاد.