الضعين – دارفور24
أعلنت الإدارات الأهلية لقبيلتي الرزيقات والهبانية التزامها باحتواء تداعيات الأحداث التي شهدتها منطقتا الدبيب والسنطة في جنوب دارفور.
وشهدت منطقتا الدبيب والسنطة، في الأسبوع الماضي، نزاعًا راح ضحيته نحو 20 شخصًا وسط دعوات بعدم تحويله إلى صراع قبلي.
وقالت القيادات الأهلية في بيان مشترك أمس الجمعة، إنها ظلت منذ 11 أغسطس الجاري تعمل بصورة مباشرة وفاعلة وبمساعدة الأجهزة الرسمية على إعادة الأوضاع إلى طبيعتها وحماية التماسك الاجتماعي ومنع انزلاق المنطقة إلى أي صراع جديد.
ودعا البيان إلى ضرورة عدم تحول الأحداث إلى صراع قبلي أو مجتمعي، محذرًا من الشائعات التي تتحدث عن تجدد الصراع.
وأفاد بوجود جهات داعمة للحرب ظلت تدعو إلى تفجير الأوضاع وإشعال الفتنة، مشددًا على أن مجتمعات المنطقة “لن تكون ساحة لمثل هذه الدعوات”.
وتعهدت الإدارات الأهلية بالعمل بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية والعدلية لحكومة “تأسيس” على ملاحقة الجناة من الطرفين واسترداد الممتلكات المنهوبة وإعادتها لأصحابها.
وأكدت أن “المسؤولية مسؤولية أفراد، وليست مسؤولية قبائل أو مكونات اجتماعية، كما أن العدالة هي الطريق لمعالجة الأحداث، وليس الانتقام أو أخذ الحق باليد”.
والتزمت الإدارات الأهلية بسبع نقاط رئيسية شملت حماية أرواح المواطنين وممتلكاتهم، ومنع أي ردود فعل انتقامية، وملاحقة الجناة وتسليمهم للجهات المختصة، واسترداد الممتلكات المنهوبة، ودعم الأجهزة الرسمية، والحفاظ على التعايش الاجتماعي، وإغلاق الباب أمام الشائعات وخطاب الكراهية.
وتشهد مناطق السنطة والفردوس حاليًا هدوءًا واستقرارًا، مع عودة النشاط التجاري إلى الأسواق، بينما يجري الترتيب لاستئناف حركة المتسوقين بين مناطق القبيلتين، خاصة الأسواق التي تأثرت بالأحداث.
وتسببت الأحداث التي شهدتها المنطقة في موجات نزوح من قرى وبلدات في محلية السنطة بولاية جنوب دارفور، وفرار المزارعين، بسبب التخوف من توسع عمليات القتال إلى نزاع أهلي بين قبيلتي الرزيقات في محلية الفردوس بولاية شرق دارفور، وقبيلة الهبانية في ولاية جنوب دارفور.
وتعهدت الإدارات الأهلية بإقامة ملتقى للتعايش السلمي في السنطة، يهدف إلى معالجة تداعيات الأحداث وتعزيز المصالحات بين الطرفين، بما في ذلك تسوية قضايا الديات للقتلى من الجانبين.
