نيالا – دارفور24

استأنف منجم كدنير للتعدين الأهلي في محلية شرق جبل مرة بولاية جنوب دارفور نشاطه، بعد توقف لأكثر من ثلاثة أعوام بسبب الحرب وصراع أهلي داخل المنجم، وفق ثلاثة مصادر محلية متطابقة.

ويُعد كدنير من أكبر مناجم الذهب في جنوب دارفور، إلى جانب مناجم محلية الردوم جنوب نيالا، كما يُصنف ضمن أبرز أربعة مناجم في منطقة جبل مرة، إلى جانب جلدو وفيينا وليبا، بحسب مصادر محلية.

وقال أحد قادة الإدارة الأهلية بجبل مرة، طلب حجب اسمه، لـ”دارفور24″، إن إعادة تشغيل المنجم تمت بعد سنوات من التوقف، موضحاً أن سلطات حركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد نور كانت قد أوقفته على خلفية صراع أهلي داخل المنطقة.

وأضاف أن إدارة المنجم كانت تخضع في السابق للحكومة المركزية، التي كانت تتولى تحصيل إيراداته، بينما أصبح حالياً تحت إدارة حركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد نور من حيث التأمين والتنظيم.

وقال أبوبكر عبد الله، أحد سكان المنطقة، إن إعادة تشغيل المنجم جاءت بمبادرة من يوسف كرجكولا، رئيس هيئة أركان حركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد نور، الذي دفع بتعزيزات عسكرية لتأمين المنطقة وإعادة عمليات الإنتاج.

وأضاف أن أعداداً من المعدنين التقليديين بدأت في التوافد إلى المنجم، وفق إجراءات إدارية تشرف عليها السلطة المدنية.

وقال عبد المنعم علي يعقوب، أحد المعدنين السابقين في كدنير، إن المنجم كان يستوعب أكثر من 7 آلاف معدن يعملون في عمليات الحفر والغسيل والطحن، إلى جانب مئات المحال التجارية والخدمية.

وأوضح أن السلطات كانت قد وافقت في وقت سابق على مقترح لتخطيط سوق جديد جنوب غربي المنجم، قبل أن تؤدي الحرب إلى توقف النشاط وتفريغ المنطقة من المعدنين وإغلاق المنجم بواسطة حركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد نور.

وأشار إلى أن استئناف التعدين من شأنه تنشيط الحركة التجارية وتوفير فرص عمل جديدة للسكان والمعدنين، شريطة تأمين المنطقة وفرض إجراءات أمنية لمنع الفوضى وحماية العاملين والمنشآت.

ويأتي استئناف نشاط كدنير في ظل استمرار سيطرة حركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد نور على أجزاء من جبل مرة، في وقت يشكل فيه التعدين الأهلي أحد مصادر النشاط الاقتصادي والدخل في مناطق واسعة من دارفور.