الخرطوم – دارفور24
أعلن تحالف صمود، الاثنين، عدم المشاركة في عملية سياسية تجري داخل السودان.
وقال التحالف، في بيان، إن “الحديث عن حوار داخل مناطق سيطرة الجيش يتجاهل حقائق الأمر الواقع، حيث تشهد البلاد انقسامًا غير معلن، تتوزع فيه السيطرة على أراضيها بين قوى مسلحة عديدة، وعليه فإن هذا المنحى سيقود إلى ترسيخ تقسيم البلاد والتفريط في وحدة أراضيها وشعبها، وهي جريمة لن نشارك فيها”.
وأوضح أنه تابع الحديث عن ترتيبات لحوار سياسي داخل السودان، وعن اتصالات جرت مع تحالف صمود للمشاركة فيه، مشددًا على أنه لم يتلقَّ أي اتصال رسمي أو غير رسمي بشأن هذه المبادرة، كما لم يشارك في أي ترتيبات متصلة بها.
ونشرت الجزيرة نت، السبت، تقريرًا أفاد بأن رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش أجرى مشاورات مع كتل وقوى سودانية ومدنية ورموز اجتماعية، أقرت خطوات تُهيئ المناخ لمؤتمر الحوار السوداني، تشمل إسقاط تهم عن قياديين معارضين، وتشكيل لجنة تحضيرية للمؤتمر.
وأفاد تحالف صمود بأنه “لن يكون طرفًا في أي حلول زائفة تعيد إنتاج الأزمة أو تمنح الحرب ونتائجها شرعية سياسية”.
وأضاف: “يجب أن يكون وقف الحرب ومعالجة الكارثة الإنسانية غاية أي عملية سياسية ومدخلها الأول، وصولًا إلى سلام مستدام وانتقال مدني ديمقراطي. فلا معنى لمسار سياسي منفصل عن المسارين الأمني والإنساني، ولا مصداقية لأي دعوة للحوار تتجاوز أولوية وقف إطلاق النار، فلا يمكن لأي حوار أن يجري تحت دوي المدافع”.
وشدد على ضرورة تنظيم العملية السياسية بعيدًا عن هيمنة أي من أطراف الحرب، مع عدم إشراك المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية وواجهاتهم فيها، نظرًا إلى أنهم أشعلوا الحرب ويعيقون إيقافها ويتكسبون من استمرارها.
وقال إن المبادرات التي تدعو إلى العفو عن القوى المدنية تقلب الحقائق رأسًا على عقب، حيث إن الإجراءات المتخذة بحقها سياسية في أصلها ولا أساس لها ابتداءً.
وطالب التحالف بمحاسبة الذين أشعلوا الحرب ومرتكبي الجرائم، وتسليم المطلوبين للمحكمة الجنائية الدولية، حيث إن “العدالة أساس لأي سلام مستدام، وهي مهمة يجب أن تضطلع بها مؤسسات عدلية مستقلة ونزيهة، لا أن تتحول إلى أداة سياسية في يد جهات لا مشروعية لها”.
