الضعين – دارفور24

تشهد المستشفيات والمراكز العلاجية في مدينة الضعين بولاية شرق دارفور ضغطًا متزايدًا جراء تزايد حالات الملاريا والحُميات، وسط ارتفاع تكاليف العلاج، ما دفع المئات من المرضى للعجز عن تلقي الرعاية.

وقال طبيب بمدينة الضعين لـ”دارفور24″ إن أغلب الحالات التي ترد إلى المراكز الخاصة تعاني من الملاريا وحُميات مجهولة والتهابات دم حادة.

وأوضح أن الأطفال والنساء الحوامل هم الفئة الأكثر تضررًا، مشيرًا إلى أن الوضع الاقتصادي للأسر لا يسمح لها بمواكبة الزيادة الأسبوعية في أسعار الفحوصات والأدوية.

وأرجع الطبيب سبب الازدحام إلى تمركز الكوادر الطبية والمعامل في القطاع الخاص داخل حاضرة الولاية، بينما تعاني المحليات من انعدام شبه تام للخدمات العلاجية، ما يجبر المرضى على قطع مسافات طويلة للعلاج.

وتفاقمت الأزمة بعد تعرض المستشفى المرجعي بالضعين لضربات جوية من قبل الجيش السوداني، ما أدى إلى تدمير أجزاء كبيرة منه وخروجه عن الخدمة، تاركًا فراغًا كبيرًا في تقديم الرعاية بالمستشفيات العامة.

من جانبها، قالت سلمى حميدان، مرافقة لمريض، إنها أنفقت نحو 220 ألف جنيه على فحوصات وأدوية لابنها المصاب بملاريا حادة.

وأفادت لـ”دارفور24″ بأنها حصلت على المبلغ عبر مبادرة من شباب متطوعين، قائلة: “لولا هذه المبادرة لما استطعت السفر إلى الضعين لعلاج ابني في مستشفى خاص”.

ويواجه سكان شرق دارفور الآن معادلة قاسية، تتمثل في تحمّل المرض بلا علاج، أو العلاج بتكاليف تفوق طاقتهم، في ظل غياب أي تدخل حكومي أو إنساني عاجل.