نيالا – دارفور24

كشف سكان محليون في بلدة صافية أم قد، التابعة لمحلية السلام بولاية جنوب دارفور، عن تدهور الأوضاع الأمنية في البلدة، وسط انتشار السلاح وجرائم القتل والنهب، في ظل ضعف إمكانات الشرطة الفيدرالية، واتهامات بعدم ملاحقة الجناة.

وقال شهود عيان لـ”دارفور24″ إن البلدة شهدت خلال الأشهر الماضية مقتل عدد من الأشخاص، بينهم امرأة، فيما توقفت حركة المواطنين بعد غروب الشمس بسبب تزايد عمليات النهب والاعتداءات الليلية.

وقال أحد قادة الإدارة الأهلية إن غياب الأمن وضعف قدرات الشرطة أسهما في تفشي السلاح بين المدنيين ووقوع جرائم قتل متكررة، مشيراً إلى مقتل المزارع حجير داخل مزرعته مطلع يوليو الجاري في ظروف لا تزال غامضة.

وأوضح أن قوة من الفزع الأهلي ألقت القبض على المتهمين، لكن القضية انتهت بتسوية عرفية بين الطرفين، شملت دفع الدية وتحمل نفقات العزاء.

وأضاف أن امرأة تُدعى أسماء عسيلو قُتلت في نوفمبر الماضي، بينما أُطلق سراح المتهم في القضية بدعوى معاناته من اضطراب عقلي.

وفي السياق، اتهم أحد سكان البلدة قوات الدعم السريع بتوفير الحماية للمتفلتين، بينما قال إن الشرطة الفيدرالية تعجز عن ملاحقة الجناة أو تقديمهم للمحاكم، مضيفاً أن القضايا، بما فيها جرائم القتل، تُسوّى داخل مقر الشرطة دون إحالتها إلى السلطات العدلية في نيالا.

وأشار إلى أن أفراد الشرطة لا يمتلكون وسائل حركة، ويعتمدون في تسيير أعمالهم على الرسوم التي يتحصلون عليها من حراسة المحال التجارية خلال السوق الأسبوعي، رغم أن أكثر من عشرة من أبناء البلدة يعملون ضمن القوة الشرطية.

وطالب السكان حكومة الإدارة المدنية بالتدخل العاجل لإنهاء حالة الانفلات الأمني، وتعزيز قدرات الشرطة، وإنفاذ سيادة القانون، ومراجعة التسويات العرفية في جرائم القتل بما يحد من تكرارها ويعزز الأمن والاستقرار.

وتقع صافية أم قد على بعد نحو 70 كيلومتراً جنوب غربي مدينة نيالا، وتعد من المناطق الزراعية الرئيسية في محلية السلام، حيث يعتمد سكانها على الزراعة المطرية وإنتاج الفول السوداني والسمسم والدخن والذرة.