نيالا – دارفور24

كشف سكان محليون في بلدة صافية أم قد، التابعة لمحلية السلام بولاية جنوب دارفور، عن تدهور حاد في الخدمات الصحية، وسط نقص كبير في الكوادر الطبية والأدوية والمعدات، حخيث يوجد طبيب واحد لمعالجة مئات المرضى، ما يهدد حياة آلاف السكان، بينهم نازحون.

وقال أحد القيادات الأهلية في البلدة، فضّل حجب اسمه، لـ”دارفور24″، إن المركز الصحي الوحيد في صافية أم قد، الواقع على بعد نحو 70 كيلومتراً جنوب غربي مدينة نيالا، يعاني من نقص حاد في الكوادر الطبية والأدوية وأجهزة الفحص المعملي، إلى جانب ما وصفه بـ”الإهمال الكبير” من الجهات المسؤولة.

وأوضح أن المركز يعمل بطبيب واحد فقط بدوام جزئي، يستقبل يومياً ما بين 200 و300 مريض، في وقت تفتقر فيه المنشأة إلى الأجهزة الطبية الأساسية، الأمر الذي يحد من قدرة الطاقم الطبي على تشخيص الحالات بصورة دقيقة.

وأضاف أن غياب الإمكانات الطبية يضطر الطبيب في كثير من الأحيان إلى وصف علاجات لا تتناسب مع طبيعة بعض الأمراض، مما يزيد من معاناة المرضى، خاصة الأطفال والنساء، الذين يعتمدون على المركز بوصفه المرفق الصحي الوحيد في المنطقة.

وأشار إلى أن استمرار تراجع الخدمات الصحية يفاقم الأوضاع الإنسانية في البلدة، داعياً السلطات والمنظمات الإنسانية إلى التدخل العاجل لتوفير الكوادر الطبية والأدوية والمعدات اللازمة، وضمان استمرار خدمات الرعاية الصحية الأولية للسكان.

من جانبه، قال مصدر طبي عمل سابقاً في البلدة إن المركز الصحي أنشأته وزارة الصحة بولاية جنوب دارفور قبل اندلاع الحرب، ويضم معملاً وصيدلية وقسم تغذية ومكتباً للطبيب العمومي، إلا أن نقص التمويل أدى إلى توقف معظم خدماته.

وأشار إلى أن منظمة “الايت” كانت تقدم دعماً للمركز شمل توفير الأدوية والمكملات الغذائية للأطفال والنساء الحوامل، إضافة إلى حوافز للكوادر الطبية، قبل أن يتراجع هذا الدعم.

وأكد أن عدداً من أجهزة الفحص لا يزال موجوداً داخل مخازن المركز، لكنها خارج الخدمة بسبب أعطال فنية وعدم توفر مهندس طبي لإجراء أعمال الصيانة.

وأضاف أن البلدة تضم أكثر من ست عيادات خاصة تقدم خدمات المعامل والأدوية بأسعار تجارية، إلا أن بعض العاملين فيها يفتقرون إلى الخبرة والتراخيص المهنية، بحسب قوله.

وفي السياق، قالت حليمة أبوبكر، إحدى سكان البلدة، إن تدريب ست قابلات على تقديم خدمات الولادة الطبيعية ساهم في خفض وفيات الأمهات، وتحسين متابعة النساء الحوامل، رغم استمرار النقص الكبير في الخدمات الصحية الأساسية.