جبل مرة – دارفور24

طالبت أسر معتقلين في معسكر “جاوا” التابع لحركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور، بفتح تحقيق دولي مستقل في انتهاكات مزعومة داخل المعتقل، تشمل التعذيب والاحتجاز المطول والإخفاء القسري والتصفية الجسدية، داعيةً المنظمات الحقوقية الدولية والإقليمية إلى التدخل العاجل للكشف عن مصير المحتجزين.

وجاءت هذه المطالب عقب بيان أصدرته الأسر الأسبوع الماضي، قالت فيه إن أكثر من 75 شخصاً ما زالوا محتجزين داخل المعتقل، بعضهم منذ أكثر من 13 عامًا، بينما أمضى آخرون أكثر من خمس سنوات دون محاكمة أو توجيه اتهامات.

وبحسب البيان، فإن محاولة فرار جماعية من المعتقل انتهت بالعثور على 13 جثمانًا، فيما لا يزال 26 شخصاً في عداد المفقودين، وأعيد القبض على 25 معتقلًا، بينما تمكن 21 آخرون من الوصول إلى مناطق آمنة.

كشف يضم بعض معتقلي “جاوا”

وقالت بتول محمد أبوبكر رشيد، والدة المعتقل محمد عبدالله موسى، لـ”دارفور24″، إن الأسر خاطبت اللجنة الدولية للصليب الأحمر للمساعدة في معرفة مصير أبنائها والعمل على إطلاق سراحهم، إلا أن جميع المحاولات، بحسب قولها، لم تسفر عن نتائج، متهمة الحركة بإنكار وجود المعتقلين وتهديد كل من يتحدث عن القضية.

وأضافت أن الأسر بدأت اتخاذ إجراءات قانونية عبر محامين لرفع دعاوى أمام جهات قضائية دولية.

من جهتها، قالت جميلة أرباب أحمد شطة، والدة المعتقل الحافظ قمبال، لـ”دارفور24″، إن ابنها محتجز منذ أكثر من ست سنوات دون توجيه أي تهمة، ومن دون السماح له بالتواصل مع أسرته، مشيرة إلى أن سلطات الحركة تمنع العائلات من معرفة أماكن احتجاز ذويهم أو الاطمئنان عليهم.

وفي وقت سابق، فصلت حركة تحرير السودان عددًا من أعضائها، من بينهم رئيس مجلس الكنائس بالحركة إبراهيم مهاجر عبد العال آدم، بينما قال المفصولون إن قرار فصلهم جاء على خلفية اعتراضهم على سياسة الاعتقالات داخل الحركة.

ودعت الأسر إلى فتح تحقيق دولي مستقل، والكشف عن مصير المفقودين، وتأمين حماية الناجين، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في الانتهاكات وفقًا للقانون الدولي.

ولم تتمكن “دارفور24” من الحصول على تعليق من قيادة حركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور بشأن الاتهامات الواردة في الخبر.