الدمازين – دارفور24
كشف شهود عيان ومصادر محلية متطابقة في مدينة الدمازين بإقليم النيل الأزرق، الأحد، عن حملة اعتقالات واسعة نفّذتها الخلية الأمنية المشتركة، طالت عددًا من المواطنين بتهم التعاون والتخابر مع قوات الدعم السريع، وتصوير بعض المناطق والمؤسسات دون إذن.
وقال شهود عيان من المدينة لـ”دارفور24″ إن حملة الاعتقالات، التي بدأت منذ يونيو الماضي، لا تزال مستمرة، حيث يُوقَف كل شخص يُشتبه في صلته بهذه التهم ويخضع للتحقيق، فيما يُطلَق سراح بعض الموقوفين بعد أيام من الاحتجاز.
وقال أحد المواطنين، الذي فضّل حجب هويته لدواعٍ أمنية، لـ”دارفور24″، إن الخلية الأمنية اعتقلت، منذ إنشائها، مئات المدنيين بتهم التعاون والتخابر مع قوات الدعم السريع وتقديم معلومات للعدو، بحسب وصفها.
وذكر أنها تعتقل أيضًا القادمين من ولايات أخرى وتُخضِعهم للتحقيق بشأن أسباب قدومهم، قبل أن تُطلِق سراح بعضهم عقب انتهاء التحقيقات.
وأوضح أن شهر يونيو الماضي شهد اعتقال العشرات، لا يزال مصير بعضهم مجهولًا، بينما أُحيل آخرون إلى المحاكمة بالتهم ذاتها.
وكانت الخلية الأمنية بإقليم النيل الأزرق قد أعلنت، عبر صفحتها على موقع “فيسبوك”، تنفيذ حملة قالت إنها تستهدف مكافحة “الظواهر السالبة”، مشيرة إلى أنها ألقت القبض على عدد من المخالفين والمتعاونين مع “العدو”، وفق تعبيرها.
وذكرت أنها اعتقلت أشخاصًا قاموا بتصوير مناطق حيوية وحساسة، في مخالفة للضوابط والإجراءات المعمول بها.
من جانبه، كشف مواطن آخر لـ”دارفور24” أن مسؤول الخلية الأمنية بالنيل الأزرق، العقيد متوكل محمد عبد الرحمن، يقود حملة الاعتقالات في المدينة، بمشاركة عناصر من جهاز المخابرات والمباحث والشرطة العسكرية والاستخبارات.
وأوضح أن الخلية الأمنية اعتقلت، خلال يوليو الجاري، عددًا من المدنيين من السوق الشعبي والسوق الكبير، إضافة إلى أحياء سكنية، وقامت بتفتيش هواتف المواطنين، فيما وصفه بأنه انتهاك واضح لحقوق المدنيين.
وأضاف أن السلطات أطلقت سراح بعض المعتقلين، بينما لا يزال العشرات رهن الاحتجاز دون تقديمهم إلى محاكمة.
ووفقًا لشهادات سكان المدينة، تتمركز قوات تابعة للخلية الأمنية عند المدخل الشرقي للدمازين من جهة سنار، وكذلك عند مداخل المدينة القادمة من المحافظات المختلفة، كما تنفّذ حملات أمنية واسعة بصورة أسبوعية داخل مدينة الروصيرص.
