طويلة – دارفور24

هربت فتاة في العشرينات من عمرها من المستشفى الرئيسي بمدينة طويلة بولاية شمال دارفور، عقب إنجابها طفلة بقسم الولادة، وفق ما أفادت به مصادر صحية، في حادثة تأتي وسط تزايد حالات التخلي عن الأطفال حديثي الولادة في مواقع النزوح بالمدينة.

وقال مصدر صحي لـ”دارفور24″ إن الفتاة وصلت إلى المستشفى وهي في حالة مخاض، وأُجريت لها عملية ولادة تكللت بالنجاح، وأنجبت طفلة، قبل أن يفاجأ الطاقم الطبي باختفائها مع مرافقيها في ظروف غامضة. وأضاف أن الطاقم الطبي أبلغ إدارة المستشفى بالواقعة بعد البحث عنها وعن مرافقيها دون العثور عليهم.

من جانبه، قال أحد المتطوعين لـ”دارفور24″ إن أسرة بديلة أبدت استعدادها لرعاية الطفلة، ومن المقرر تسليمها لها عقب استكمال الإجراءات مع إدارة المستشفى.

وفي السياق، كشف مصدر بإحدى المنظمات الحقوقية الشريكة لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) لـ”دارفور24″ عن تنفيذ تدخلات إنسانية واسعة في مواقع النزوح بمدينة طويلة لدعم ضحايا العنف الجنسي، والأطفال المنفصلين عن أسرهم، والأسر البديلة التي تتولى رعايتهم.

وشهدت مواقع النزوح بمدينة طويلة خلال الأسابيع الماضية تزايدًا في العثور على أطفال حديثي الولادة في الشوارع ومواقع أخرى، في ظل غياب مراكز الرعاية المتخصصة، ما يدفع المتطوعين إلى تسليمهم لأسر بديلة لتوفير الرعاية لهم.

وكان متطوعون في العمل الإنساني قد حذروا، في تصريحات سابقة لـ”دارفور24″، من تنامي ظاهرة التخلي عن الأطفال في مواقع النزوح، مرجعين ذلك إلى تدهور الأوضاع الإنسانية والاقتصادية، واتساع دائرة الفقر، إلى جانب الضغوط المعيشية والخوف من الوصمة الاجتماعية، وهي عوامل تدفع بعض الأمهات إلى التخلي عن مواليدهن.