ظلت شبكة “دارفور24” تعمل على تغطية الأخبار والأحداث في إقليم دارفور منذ تأسيسها في أبريل من العام 2016، مهتدية في ذلك بسياسة تحريرية تلتزم بالمعايير المهنية والأخلاقية للصحافة العالمية، ما أكسبها ثقة الجمهور الواسع في السودان وخارجه، حتى صار موقعها ومنصاتها الإلكترونية المصدر الأول لتغطية قضايا دارفور ومحيطها الإقليمي، إضافة إلى تغطيتها للأقاليم الأخرى، حيث تجاوز عدد متابعيها 300 ألف على منصات التواصل الاجتماعي فيما بلغت مشاهداتها 13 مليون مشاهدة شهريًا.

ومنذ اندلاع حرب 15 أبريل، ظلت الشبكة تتعرض لحملات استهداف مسعورة بسبب تغطيتها الصحفية، كان آخرها الحملة المنظمة والمتزامنة التي نسقتها وشنّتها منصات إعلامية تابعة لقوات الدعم السريع وحركة/ جيش تحرير السودان فصيل عبد الواحد محمد نور، حيث تُركّز الصحيفة في تغطيتها على إقليم دارفور الخاضع لسيطرة المجموعتين المسلحتين.

وعلى مدى عقد من الزمن، ومنذ تأسيسها، تعرّض صحفيو “دارفور24” لسلسلة متواصلة من الانتهاكات ضد حرية الصحافة، شملت السجن والاعتقالات التعسفية والاستدعاءات الأمنية وأشكالًا أخرى من التضييق على عملهم، مارستها أجهزة الأمن إبّان حقبة المخلوع عمر البشير بهدف تقييد حرية الإعلام وإعاقة التغطية الصحفية المستقلة، إلا أنهم خرجوا منها منتصرين بقوة إيمانهم بأن “الصحافة الحرة باقية والطغاة زائلون”، لتأتي هاتان القوتان العسكريتان المسلحتان وتُعلنا حربهما ضد الصحيفة مجددًا، في سياق الهجمة على حرية الصحافة، وتخويف وإرهاب الصحفيين من أجل حجب المعلومات والأخبار والحقيقة عن الجمهور، حتى وصل الأمر إلى مرحلة التحريض على القتل من قبل بعض أعضاء حركة تحرير السودان.

وتُعلن “شبكة دارفور24” رفضها التام لكل أشكال التخويف والتهديدات الأمنية الهادفة إلى وقف تغطيتها الصحفية لما يجري في دارفور، وإبلاغ الجمهور بحقيقة الأوضاع هناك.

وهذا موقف مبدئي تتمسك به الشبكة، ولن تحيد عنه مهما كان الثمن.

وتأخذ الشبكة التهديدات الصادرة عن القوتين العسكريتين على محمل الجد، وتُحمّل قوات الدعم السريع وحركة تحرير السودان بقيادة نور مسؤولية أي مكروه يحدث لصحفييها وشبكة مراسليها المنتشرين في دارفور، في الوقت الذي تتوجه فيه بالنداء إلى كل الشرفاء المدافعين عن الحريات العامة والحريات الصحفية على وجه الخصوص، ومنظمات المجتمع المدني المحلي والإقليمي والعالمي، وكتّاب الرأي، وقادة الفكر، لإبداء تضامنهم بكافة الأشكال مع الصحافة السودانية في وجه ما تتعرض له من هجمة شرسة من قبل المجموعات المسلحة المنتشرة في جميع أنحاء السودان.