الضعين – دارفور24
لجأ مئات المواطنين في ولاية شرق دارفور إلى إنشاء مخيمات نزوح جديدة، في محاولة للحصول على مساعدات غذائية، بعد توقف توزيع الإغاثة في مناطقهم لأكثر من عام، وفقاً لإفادات نازحين ومسؤولين محليين.
وقالت حليمة حسين، وهي إحدى المقيمات في مخيم “السلام” للنازحين جنوب بلدة أبوكارنكا، لـ”دارفور24″، إن النساء والأطفال فضلوا البقاء داخل المخيم انتظاراً لوصول المساعدات الغذائية، بعدما أبلغهم مسؤولون في وزارة الرعاية الاجتماعية أن توزيع الغذاء يقتصر على المخيمات.
وأضافت أن انقطاع المساعدات دفع كثيراً من الأسر إلى ترك منازلها والإقامة في المخيم، خشية فقدان فرصة الحصول على أي دعم إنساني مستقبلاً.
وقال مسؤول في لجنة إدارة المخيم، طلب حجب اسمه، إن عدد النازحين الذين جرى حصرهم تجاوز 3700 شخص، معظمهم قدموا مؤخراً من ولايات كردفان، إلى جانب نازحين كانوا يقيمون سابقاً في مراكز إيواء أو لدى أقاربهم داخل المنطقة.
وأشار إلى أن أعداد الوافدين لا تزال في تزايد مع وصول نازحين من القرى المجاورة لأبوكارنكا، محذراً من تدهور الأوضاع الصحية نتيجة الاكتظاظ وغياب مواد الإيواء والخدمات الأساسية.
ولم تقتصر الظاهرة على أبوكارنكا، إذ شهدت محليتا الفردوس وعسلاية إقامة مخيمات مماثلة، حيث تجاوز عدد النازحين في محلية الفردوس أربعة آلاف شخص، بينما بلغ عددهم في محلية عسلاية نحو ألفي نازح، بحسب مسؤولين في الإدارة المدنية التابعة لوزارة الرعاية الاجتماعية بالولاية.
ودعا مدير عام وزارة الرعاية الاجتماعية بولاية شرق دارفور، آدم الروضي، المنظمات الإنسانية إلى التدخل العاجل والوصول إلى هذه المخيمات للوقوف على أوضاع النازحين، مؤكداً أنهم يفتقرون إلى أبسط مقومات الحياة، في وقت تتفاقم فيه الأزمة المعيشية بسبب تأخر موسم الأمطار وارتفاع أسعار المواد الغذائية.
