كردفان – دارفور24
كشفت منظمة الهجرة الدولية عن تصاعد ملحوظ في معدلات النزوح الداخلي المرتبط بالأوضاع الأمنية في إقليم كردفان، مشيرة إلى تسجيل 219,319 نازحًا خلال الفترة الممتدة من 25 أكتوبر 2025 إلى 23 يونيو 2026.
يأتي ذلك في وقت تشهد فيه مدينة الأبيض وأجزاء واسعة من إقليم كردفان تصعيدًا في الهجمات بالطائرات المسيّرة والعمليات البرية، ما أدى إلى موجات نزوح جديدة وتدهور إضافي في خدمات الكهرباء والمياه والوقود والرعاية الصحية، وسط تحذيرات من تفاقم الأزمة الإنسانية خلال الفترة المقبلة.
وأوضحت المنظمة، في بيان اطلعت عليه “دارفور24″، أن النازحين توزعوا على 1,012 موقع إيواء في 89 محلية تقع ضمن 14 ولاية سودانية، في واحدة من أكبر موجات النزوح التي يشهدها الإقليم خلال الأشهر الأخيرة.
وقالت المنظمة إن فرق الرصد الميداني وثّقت 109 حوادث أدت إلى موجات نزوح متتالية في أنحاء متفرقة من كردفان، ما دفع عشرات الآلاف من الأسر إلى مغادرة مناطقهم نحو ولايات أخرى بحثًا عن الأمان، في ظل استمرار التدهور الأمني والإنساني.
وأشارت الإحصاءات إلى أن ولاية الخرطوم استقبلت النصيب الأكبر من النازحين بواقع 75,005 شخصًا، أي أكثر من ثلث إجمالي الحالات المسجلة، تلتها ولاية النيل الأبيض بـ39,442 نازحًا، ثم ولاية شمال كردفان التي سجلت وجود 33,465 نازحًا.
وبيّنت المنظمة وجود تحول لافت في أنماط النزوح مقارنة بالفترة السابقة، مع تسارع حركة الانتقال خارج الإقليم خلال الأشهر الأخيرة، خاصة باتجاه العاصمة الخرطوم، في ظل اتساع رقعة النزاع وتداعياته.
وفي العاصمة، برزت محلية أمبدة كأكبر مستقبِل للنازحين بـ37,969 شخصًا، تلتها محلية كرري بـ17,653 نازحًا، ثم أم درمان بـ12,682 نازحًا.
وفي ولاية النيل الأبيض، استقبلت محلية كوستي 25,123 نازحًا، بينما سجلت محليتا تندلتي وربك 4,145 و4,095 نازحًا على التوالي، وسط ضغوط متزايدة على الخدمات الأساسية والبنية التحتية.
أما في شمال كردفان، فقد استقبلت محلية شيكان 19,400 نازح، تلتها محلية الرهد بـ8,985 نازحًا، مع تركز بقية الأعداد في محليات أخرى داخل الولاية.
