كوستي – دارفور24
قُتل شخصان وأُصيب 7 آخرون، اليوم الخميس، إثر قصف جوي نفذته طائرة مسيّرة استهدفت ثلاث محطات وقود بمدينة ربك، في ثاني هجوم من نوعه تشهده الولاية خلال أقل من أسبوع.
وقال مصدر طبي بمستشفى كوستي التعليمي لـ”دارفور24″ إن طائرة مسيّرة يُعتقد أنها تتبع لقوات الدعم السريع قصفت إحدى محطات الوقود بالمدينة، ما أدى إلى مقتل شابين وإصابة سبعة أشخاص جرى إسعافهم قبل نقل بعضهم إلى مستشفى مدني بولاية الجزيرة لتلقي العلاج.
وأوضح المصدر أن القتيلين هما المرضي محمد أحمد المرضي وعمر محمد علي الشريف، وكلاهما في مقتبل العمر.
وأكد مسؤول إداري بولاية النيل الأبيض لـ”دارفور24″ أن الهجوم استهدف ثلاث محطات وقود ومواقع حكومية داخل المدينة، ما تسبب في حالة من الذعر بين السكان المحليين.
وأضاف أن المسيّرة استهدفت أولاً محطة وقود “قادرة” بالسوق الشعبي، ما أدى إلى مقتل الشابين وإصابة ثلاثة آخرين، قبل أن تستهدف محطة “يونايتد” في السوق ذاته، متسببة في إصابة أربعة أشخاص بجروح وُصفت بالخطيرة.
وأشار إلى أن محطة وقود “سيدون” الواقعة على طريق ربك – كنانة تعرضت أيضاً للقصف، دون توفر حصيلة نهائية للخسائر البشرية في الموقع حتى الآن.
من جهته، أفاد صحفي محلي فضل حجب اسمه لدواعٍ أمنية بأن الطائرة المسيّرة قصفت كذلك محيط أمانة الحكومة وأحد المخازن التجارية بالمدينة، دون تسجيل خسائر بشرية أو أضرار كبيرة في تلك المواقع.
وأدى القصف، الذي وقع في الساعات الأولى من صباح الخميس، إلى حالة من الهلع وسط السكان، فيما فضلت بعض الأسر عدم إرسال أطفالها إلى المدارس خشية تجدد الهجمات.
ويأتي الهجوم بعد أيام فقط من قصف مماثل استهدف محطة وقود الكريمت بمدينة كوستي، وأسفر عن مقتل شخصين وإصابة 15 آخرين.
وتشهد عدة مناطق في السودان تصاعداً في استخدام الطائرات المسيّرة منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، حيث أصبحت تُستخدم بصورة متزايدة في استهداف مواقع عسكرية ومرافق مدنية في عدد من الولايات.
وكان مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك قد أعلن في مايو الماضي أن الضربات بالطائرات المسيّرة تسببت في مقتل ما لا يقل عن 880 مدنياً خلال الفترة بين يناير وأبريل من العام الجاري، وهو ما يمثل أكثر من 80% من إجمالي وفيات المدنيين المرتبطة بالنزاع خلال تلك الفترة.
