الصياح – دارفور24

قُتل شخص واحد على الأقل وأُصيب عدد آخر من المدنيين، الثلاثاء، إثر قصف جوي بطائرة مسيّرة يُعتقد أنها تتبع للجيش السوداني استهدف سوق بلدة الصياح بولاية شمال دارفور، ما أدى إلى اندلاع حرائق واسعة وتدمير محال تجارية وخسائر مادية كبيرة، بحسب شهود عيان ومصادر محلية.

وقالت مصادر متطابقة لـ”دارفور24″ إن الطائرة المسيّرة استهدفت السوق أثناء وجود سيارات قتالية تابعة لقوات الدعم السريع في المنطقة، مشيرة إلى أن القصف أصاب كذلك محالاً تجارية وممتلكات مدنية.

وقال منصور الحاج، أحد أعيان البلدة، لـ”دارفور24″، إن القصف أسفر عن مقتل المواطن آدم هارون بكرين وإصابة عدد من المواطنين، إضافة إلى احتراق الجزء الجنوبي من السوق بالكامل.

وأوضح أن الطائرة المسيّرة ظلت تحلق في سماء البلدة لبعض الوقت قبل أن تطلق عدة صواريخ استهدفت مواقع داخل السوق، ما تسبب في اندلاع حرائق امتدت إلى عدد من المحال التجارية.

من جانبه، قال شاهد عيان آخر، فضّل حجب اسمه لدواعٍ أمنية، إن السكان فروا من السوق فور سماع صوت الطائرة، مشيراً إلى أنها أطلقت أكثر من أربع قذائف متتالية أحدثت أضراراً واسعة، خاصة في الجهة الجنوبية من السوق.

وأضاف أن التجار تكبدوا خسائر كبيرة بعد احتراق كميات من البضائع والمحاصيل الزراعية، موضحاً أن سوق الصياح يُعد من أكبر الأسواق الأسبوعية في المنطقة، ويستقطب تجاراً ومزارعين ورعاة من مناطق المالحة والكومة ومليط وغيرها.

وقدّر عبد الرحمن صياح، أحد تجار البلدة، قيمة خسائر البضائع الناجمة عن القصف بنحو 100 مليون جنيه سوداني، شملت مواد غذائية مثل السكر والدقيق والزيت، فيما قدّر خسائر المحال التجارية والبنية التحتية بأكثر من 50 مليون جنيه، وفق تقديرات أولية.

ويأتي هذا الهجوم بعد أيام من حادثة مماثلة، إذ أفادت مصادر محلية بأن طائرة مسيّرة يُعتقد أنها تتبع للجيش السوداني استهدفت، الجمعة الماضية، سيارة كانت تقل مواطنين في طريقهم إلى مناسبة اجتماعية ببلدة ساري التابعة لمحلية الكومة، ما أسفر عن مقتل 14 شخصاً وإصابة آخرين.

ومنذ اندلاع الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في أبريل 2023، تصاعد استخدام الطائرات المسيّرة في العمليات العسكرية، وسط تزايد المخاوف من تأثيرها على المدنيين والمناطق المأهولة بالسكان في مختلف أنحاء البلاد.