الخرطوم – دارفور24
كشفت أربعة مصادر متطابقة عن استدعاء الجيش السوداني ضابطًا بولاية النيل الأبيض، على خلفية اتهامه بإخفاء أحد التنفيذيين بالإدارة المدنية التابعة لقوات الدعم السريع، عقب فراره من بلدة الردوم إلى جنوب السودان، قبل وصوله إلى ولاية النيل الأبيض مطلع يونيو الجاري.
وقال مصدر عسكري رفيع لـ”دارفور24″ إن الجيش السوداني استدعى الرائد عيد محمد الرضي، مسؤول قوات الاحتياط بالفرقة السادسة عشرة مشاة بنيالا، عقب اتهامه بإخفاء الضابط الإداري صلاح محمد خوف الشناحي، المدير التنفيذي لمحلية الردوم والمشرف الميداني لعمليات التعدين بشركة الجنيد التابعة لقوات الدعم السريع، إلى جانب اثنين من مرافقيه.
وأوضح المصدر، الذي فضل حجب اسمه، أن الرائد عيد محمد الرضي خضع للتحقيق، وتم تسليم المتهم صلاح واثنين من مرافقيه، الذين نُقلوا الأسبوع الماضي إلى مدينة بورتسودان شرقي السودان، تمهيدًا لمحاكمتهم.
من جانبه، قال القيادي الأهلي بجنوب دارفور أحمد حسن، لـ”دارفور24″ إن صلاح خوف فرّ إلى جنوب السودان عقب حملة اعتقالات واسعة شنتها قوات الدعم السريع، أسفرت عن اعتقال عدد من العناصر التابعة للمؤتمر الوطني وآخرين من القيادات التنفيذية بالمنطقة الجنوبية، من بينهم عادل جابر محمد جابر، وزير التخطيط العمراني السابق بحكومة الإدارة المدنية، والذي أودع سجن دقريس غرب نيالا.
وأضاف: “اتهمت الدعم السريع صلاح خوف برفع إحداثيات موقع شركة الجنيد، الذي تعرض لقصف جوي من قبل الجيش السوداني في 23 أبريل الماضي. وعلى إثر ذلك فرّ إلى مدينة واو بجنوب السودان، ثم إلى جوبا، مرورًا بمدينة الرنك، قبل أن يصل إلى الجبلين ومنها إلى مدينة كوستي”.
وشنت مسيّرات تابعة للجيش السوداني في أبريل الماضي غارات جوية استهدفت سوقًا ومقر شركة الجنيد داخل منجم أغبش، أحد أكبر مناجم الذهب في إقليم دارفور والخاضع لسيطرة قوات الدعم السريع، ما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص، بينهم مهندس يعمل بالشركة، وإصابة ستة آخرين نُقلوا إلى مدينة نيالا لتلقي العلاج.
وأدى القصف إلى تدمير ثماني مركبات، بينها ستة قلابات وسيارتان قتاليتان، فضلاً عن تضرر عدد من المنشآت داخل الموقع المستهدف.
وقال مصدر بالإدارة المدنية التابعة لقوات الدعم السريع في جنوب دارفور، لـ”دارفور24″، إن صلاح محمد خوف الشناحي تمت ترقيته من الدرجة الثالثة إلى الدرجة الأولى في يناير الماضي، كما جرى تعيينه مديرًا تنفيذيًا لمحلية الردوم ومشرفًا ميدانيًا على مناجم الذهب الأهلي وشركة الجنيد للأنشطة المتعددة.
وأوضح أن خوف، الذي كان يشغل منصب المدير التنفيذي للمحلية، فرّ إلى جنوب السودان ثم إلى مناطق سيطرة الجيش السوداني، ما دفع الإدارة إلى تكليف نائبه، الضابط الإداري حبيب عطا الباري، بمهام المدير التنفيذي بالإنابة، وتشكيل لجنة تحقيق بشأن الواقعة.
وبحسب شهادات ضباط إداريين، فإن صلاح محمد خوف، المولود عام 1967، عمل في عدد من المحليات بجنوب دارفور ووزارة المالية وإدارة الأسواق وهو خريج جامعة القاهرة فرع الخرطوم، قسم التاريخ، وينتمي إلى الدفعة 94 ضباط إداريين.
ويُعد خوف من الأعضاء البارزين بحزب المؤتمر الوطني، كما شغل منصب مسؤول دائرة الأمن الشعبي بولاية جنوب دارفور قبل سقوط نظام الإنقاذ في أبريل 2019.
وتحصلت “دارفور24” على مستند يُظهر ترقية صلاح محمد خوف من الدرجة الثالثة إلى الدرجة الأولى بقرار صادر عن رئيس الإدارة المدنية يوسف إدريس يوسف، إلى جانب قرار تعيينه مديرًا تنفيذيًا لمحلية الردوم في يناير الماضي.


