الأبيض – دارفور24
دعت الحركة الشعبية لتحرير السودان – التيار الثوري الديمقراطي إلى تحرك عاجل لحماية المدنيين في مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان، محذرة من تدهور الأوضاع الأمنية والإنسانية واستمرار الهجمات بالطائرات المسيّرة، معتبرة أن المدينة تواجه مخاطر قد تقود إلى تكرار ما وصفته بمأساة مدينة الفاشر.
وتعاني مدينة الأبيض من أوضاع إنسانية متدهورة بسبب القصف الذي تعرضت له خلال الأيام الماضية واستهدف محطات الوقود متسبباً في أزمة وقود حادة انعكست على حياة المواطنين المعيشية.
وقالت الحركة، في بيان اليوم الثلاثاء، إن الأوضاع في الأبيض وما حولها تشهد تدهوراً خطيراً مع استمرار العمليات العسكرية للأسبوع الثاني على التوالي، مشيرة إلى أن الطائرات المسيّرة والقصف المتبادل لا يزالان يهددان حياة المدنيين ويتسببان في سقوط ضحايا وبث حالة من الخوف والذعر وسط السكان.
وأضاف البيان أن مناطق مدنية وبنية تحتية حيوية تعرضت للاستهداف، بما في ذلك محطتا وقود رئيسيتان، الأمر الذي أدى إلى تفاقم أزمة الوقود وتعطيل حركة المواطنين والخدمات الأساسية، فضلاً عن صعوبات متزايدة في الحصول على مياه الشرب والإمداد الكهربائي والأدوية والمواد الأساسية.
وطالبت الحركة بوقف إطلاق النار وإقرار هدنة إنسانية في مناطق الأبيض والدلنج وكادوقلي، وفي عموم إقليم كردفان، مؤكدة أن مدينة الأبيض التي يقطنها نحو مليون شخص لا ينبغي أن تواجه المصير نفسه الذي شهدته مدينة الفاشر.
وناشدت الحركة الأمم المتحدة والأمين العام للأمم المتحدة ووكالاتها الإنسانية تعزيز الاستجابة الإنسانية ورصد الأوضاع في المدينة، كما دعت مجلس حقوق الإنسان والآليات الدولية والإقليمية المعنية بالسودان إلى متابعة التطورات واتخاذ تدابير لحماية المدنيين.
كما دعت الاتحاد الأفريقي والهيئة الحكومية للتنمية “إيغاد” والشركاء الدوليين إلى تكثيف الجهود الدبلوماسية للضغط على أطراف النزاع من أجل احترام التزاماتها القانونية تجاه المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق.
وأكدت الحركة أن تجاهل مؤشرات الإنذار المبكر قد يؤدي إلى كوارث إنسانية واسعة النطاق، محذرة من خطورة استمرار التدهور الحالي في مدينة الأبيض، ومشددة على أن حماية المدنيين مسؤولية قانونية وأخلاقية مشتركة لا تحتمل التأجيل.

