الخرطوم – دارفور24

رفضت لجنة المعلمين السودانيين، الاثنين، التهديدات التي وجهها مدير عام شرطة ولاية الجزيرة ضد المعلمين المضربين.

وهدد مدير عام شرطة ولاية الجزيرة، وفق ما تداولته أجسام المعلمين، باتخاذ إجراءات ضد المعلمين المشاركين في الإضراب الذي تشهده الولاية للمطالبة بتحسين الأجور.

واعتبرت لجنة المعلمين، في بيان، أن التعامل مع المطالب المعيشية والمهنية للمعلمين بمنطق الترهيب والإجراءات الأمنية لن يسهم في حل الأزمة المتفاقمة بقطاع التعليم.

وقالت اللجنة إن المعلمين لم يلجأوا إلى الإضراب إلا بعد استنفاد جميع الوسائل السلمية للمطالبة بحقوقهم، مشيرة إلى أن سنوات من التدهور المستمر في الأوضاع الاقتصادية والمهنية أوصلت المعلم إلى مرحلة العجز عن توفير الحد الأدنى من متطلبات الحياة الكريمة.

وذكرت أن المسؤولية عن الأزمة الحالية تقع على الجهات التي تجاهلت مطالب المعلمين المشروعة، وليس على من يطالب بحقوقه، مؤكدة أن التهديد بالإجراءات الأمنية لن يعالج جذور المشكلة، بل سيؤدي إلى زيادة حالة الاحتقان.

وشددت اللجنة على أن قضية المعلمين “قضية حقوق واستحقاقات مشروعة وليست قضية أمنية”، داعية السلطات إلى معالجة الأزمة عبر الحوار والاستجابة للمطالب العادلة بدلاً من اللجوء إلى التهديد والعقوبات.

وطالبت بفتح تحقيق حول التصريحات المنسوبة إلى مدير شرطة ولاية الجزيرة، حيث أن واجب الأجهزة النظامية خدمة المواطنين وحماية حقوقهم، لا ممارسة الضغوط عليهم بسبب احتجاجاتهم السلمية.

ودخل المعلمين بولاية الجزيرة في إضراب عن العمل احتجاجاً على تدني الرواتب وتدهور الأوضاع المعيشية.

ويقول معلمون إن أجورهم الحالية فقدت معظم قيمتها الشرائية بفعل التضخم وارتفاع أسعار السلع والخدمات، حيث لم تعد تكفي لتغطية الاحتياجات الأساسية للأسر.

وتصاعدت خلال الأشهر الأخيرة مطالب المعلمين بزيادة الأجور وصرف الاستحقاقات المتأخرة وتحسين بيئة العمل، في وقت تواجه فيه العملية التعليمية تحديات كبيرة بسبب الحرب المستمرة في البلاد، والتي أدت إلى إغلاق أو تضرر مئات المدارس ونزوح أعداد كبيرة من المعلمين والطلاب.