نيروبي – دارفور24

دعا التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة “صمود” الجيش السوداني وقوات الدعم السريع إلى قبول مقترح الهدنة الإنسانية المطروح من الآلية الرباعية، والعمل على تهيئة المناخ لإطلاق عملية سياسية.

يأتي بعد أيام من عقد الآلية الخماسية التي تضم الأمم المتحدة والاتحاد الافريقي والاتحاد الأوربي وايقاد وجامعة الدول العربية، لاجتماعات تشاورية في أديس أبابا ضمت عدد من القوى السودانية بشأن اطلاق عملية سياسية يتوقع أن تكون متزامنة مع استئناف المفاوضات بين الجيش وقوات الدعم السريع.

وقال التحالف، في البيان الختامي لاجتماع مكتبه التنفيذي الثاني الذي انعقد في العاصمة الكينية نيروبي خلال الفترة من 7 إلى 9 يونيو 2026، إن استمرار الحرب التي دخلت عامها الرابع أدى إلى آثار إنسانية وسياسية واجتماعية كارثية تهدد وحدة البلاد وسيادتها وتفاقم معاناة المواطنين.

ودعا البيان إلى إطلاق سراح المعتقلين لأسباب سياسية واجتماعية والمختفين قسرياً، وتنفيذ عمليات لتبادل الأسرى، وإبعاد التشكيلات المسلحة من المدن الرئيسية، وفتح الفضاء المدني، تمهيداً لإطلاق عملية سياسية يحدد السودانيون من خلالها مستقبل بلادهم.

وأكد التحالف تمسكه بإبعاد حزب المؤتمر الوطني المحلول والحركة الإسلامية عن أي ترتيبات سياسية مستقبلية، ومواصلة جهود تفكيك تمكينه في المؤسسات العسكرية والأمنية والخدمة المدنية وتقديم قادته الهاربين للعدالة المحلية والدولية. مؤكداً أن ذلك لازمة ضرورية لتعزيز فرص ايقاف الحرب وبناء السلام المستدام والاستقرار والحكم المدني الديمقراطي.

وأكد التحالف دعمه لخارطة الطريق الواردة في بيان دول الرباعية الصادر في 12 سبتمبر 2025م، وقرار وزارة الخارجية الأمريكية بتصنيف الحركة الإسلامية وذراعها العسكري مليشيات البراء بن مالك مجموعات ارهابية، كما رحب بالبيان الدولي المشترك حول دفع مسار العملية السياسية لإيقاف الحرب، الصادر بتاريخ 8 يونيو الجاري، وبالمواقف الإقليمية والدولية الداعمة لوقف الحرب وإقامة سلطة مدنية ديمقراطية.

وأعلنت الأطراف الدولية في بيان مشترك قبل يومين دعمها للاستعدادات الجارية لإطلاق حوار سوداني واسع وشامل خلال الأسابيع القليلة المقبلة، على أن يضم ممثلين للقوى السياسية والمدنية ومنظمات المجتمع المدني والنساء والشباب ومكونات تعكس التنوع الجغرافي والاجتماعي في السودان، وأن يدار وفق معايير الشفافية والمصداقية ومن دون أي ضغوط أو إكراه.

وشدد التحالف على أن إنهاء الحرب وبناء جيش قومي مهني موحد يخضع للسلطة المدنية يمثلان مدخلاً أساسياً لتحقيق السلام المستدام واستعادة مسار ثورة ديسمبر.

وأعلن التحالف دعمه للوثائق السياسية التي تم التوافق عليها خلال اجتماعات أديس أبابا الأخيرة، إلى جانب إعلان المبادئ الموقع في نيروبي وميثاق القاهرة، معتبراً أنها تمثل خطوات مهمة نحو بناء أوسع جبهة مدنية وسياسية داعمة للسلام.

وأعرب المكتب التنفيذي عن قلقه من تدهور الأوضاع الإنسانية والمعيشية والصحية في مختلف أنحاء السودان، مطالباً أطراف النزاع بوقف الانتهاكات ضد المدنيين والأعيان المدنية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بصورة عاجلة وآمنة.

كما حذر البيان من تصاعد مؤشرات الانقسام السياسي والاجتماعي والإداري في البلاد، ومن تنامي النزاعات الأهلية المسلحة، داعياً القيادات المجتمعية والدينية والإدارات الأهلية والمثقفين والإعلاميين إلى التصدي لخطابات الكراهية والعمل على تعزيز التماسك الاجتماعي.