أديس أبابا – دارفور24
دعا الحزب الشيوعي السوداني إلى استبعاد طرفي الحرب وحلفائهما من العملية السياسية المرتقبة في السودان، مطالباً بأن تقود قوى ثورة ديسمبر والقوى الجماهيرية عملية التحول الديمقراطي.
وأرسل الحزب الشيوعي مذكرة إلى اللجنة الخماسية المكونة من الأمم المتحدة والاتحاد الافريقي والاتحاد الاوروبي والجامعة العربية ومنظمة ايقاد” والتي تستضيف هذه الأيام اجتماعات تشاورية بين القوى السودانية، في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا.
ولم ترشح أي معلومات عن نتائج الاجتماعات التي كان محدداً لها يومي الأربعاء والخميس، وتضم ممثلين من تحالفات “صمود والكتلة الديمقراطية وتأسيس”، حيث متوقعاً أن يناقش المجتمعين كيفية تشكيل لجنة تتولى التحضير للعملية السياسية.
وقال الحزب الشيوعي في المذكرة إن اجتماعات أديس أبابا تمثل مشاورات استكشافية للتعرف على رؤى القوى السياسية والمدنية بشأن العملية السياسية، وليست مفاوضات بين أطراف سياسية حول تشكيل سلطة أو التوصل إلى تسويات نهائية، مشدداً على أن المشاركين في الاجتماعات لا يمثلون جميع مكونات الشعب السوداني ولا يملكون تفويضاً للتحدث نيابة عنه.
وأضاف أن العملية السياسية ينبغي أن تقتصر على القوى التي ساهمت في إنجاز ثورة ديسمبر 2018، مع استبعاد الأطراف العسكرية والقوى السياسية والمدنية المتحالفة معها، معتبراً أن الحوار حول مستقبل البلاد يجب أن يُترك للسودانيين عبر جبهة جماهيرية واسعة تضم القوى السياسية والمدنية والتنظيمات القاعدية.
وانتقد الحزب ما وصفه بمؤشرات سلبية صاحبت اختيار المشاركين في الاجتماعات، مشيراً إلى تكرار دعوة مجموعات سياسية بعينها وعدم مراعاة التوازن في التمثيل. كما دعا اللجنة الخماسية إلى توضيح أهداف الاجتماعات للرأي العام منعاً لما اعتبره تأويلات وشائعات بشأن طبيعتها ومخرجاتها.
ورأى الحزب أن أي عملية سياسية شاملة يجب أن تسبقها خطوات عملية لوقف الحرب وفرض هدنة إنسانية وفتح الممرات لإيصال المساعدات، مؤكداً ضرورة ربط أي تسوية سياسية بمسألة العدالة والمحاسبة عن الجرائم والانتهاكات التي ارتكبت خلال النزاع.
كما شدد على أهمية إجراء الحوار السياسي داخل السودان بعد تهيئة الظروف المناسبة، وبمشاركة ممثلين للعمال والمزارعين والرعاة والمهنيين والنازحين واللاجئين ولجان المقاومة وتنظيمات النساء والشباب، باعتبارها القوى التي صنعت الحراك الثوري.
ودعا الحزب اللجنة الخماسية إلى الالتزام بالحياد تجاه القوى السياسية المشاركة في المشاورات، محذراً من إعادة إنتاج التجارب السابقة التي أفضت، بحسب المذكرة، إلى تعثر الانتقال الديمقراطي وتفاقم الأزمات الاقتصادية والسياسية في البلاد.
وأكد الشيوعي استعداده للحوار مع مختلف القوى السياسية والمدنية، باستثناء حزب المؤتمر الوطني وحلفائه والقوى المتحالفة مع طرفي الحرب، شريطة إجراء مراجعات نقدية للمواقف التي يرى أنها أسهمت في تعطيل أهداف ثورة ديسمبر.

