الخرطوم – دارفور24
أعلن حزب الأمة القومي، الخميس، عن تحفظه على إدراج فصل الدين عن الدولة في خارطة الطريق التي وقّعتها قوى إعلان المبادئ.
ووقّع حزب الأمة على وثيقة خارطة الطريق التي توصّلت إليها قوى عديدة، من بينها حركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد، إضافةً إلى مكونات تحالف صمود، منها المؤتمر السوداني والتجمع الاتحادي، علاوةً على قوى مدنية، وذلك خلال اجتماعات عُقدت في العاصمة الكينية نيروبي يومَي 22 و23 مايو الجاري.
ونصّت الخارطة على معالجة علاقة الدين بالدولة، ونظام الحكم، وتوزيع السلطة، والهوية، وبناء جيش واحد، وإعادة الإعمار في إطار العملية السياسية.
وقال حزب الأمة في بيان له إنه يتحفظ على النص المتعلق بمسألة “فصل الدين عن الدولة”، مؤكدًا أن ورود هذه القضية الخلافية الحساسة بهذا الاختزال والشكل المباشر أمرٌ مؤسف، ولا يخدم التوافق الوطني العريض الذي تحتاجه البلاد في هذه المرحلة الحرجة من تاريخها.
وأوضح الحزب أنه يدعم كافة الجهود الوطنية الرامية إلى إنهاء الحرب، واستعادة المسار المدني الديمقراطي، وبناء جبهة مدنية عريضة تُؤسَّس لمستقبل السودان على قيم الحرية والعدالة والسلام.
وأعلن الحزب تأييده لمجمل ما جاء في الميثاق الصادر مؤخرًا في نيروبي عن قوى إعلان المبادئ السوداني، بوصفه خطوةً ومحاولةً جادة لتجميع الرؤى الوطنية.
يُشار إلى أنه في 16 ديسمبر 2025، وقّعت قوى سياسية وحركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد نور وثيقةً سياسية في نيروبي تحت عنوان “إعلان مبادئ لبناء وطن جديد”.
وأكد حزب الأمة أنه يتعامل بمصداقية عالية مع تحالفاته، مستندًا إلى رؤية راسخة تُقرّ بأن قضايا الهوية وعلاقة الدين بالدولة وغيرها من القضايا المصيرية، ينبغي أن تُناقَش في المؤتمر الدستوري القومي الذي يعقب إنهاء الحرب، بحيث يتوافق عليها جميع أبناء السودان دون إقصاء أو فرض إرادة مسبقة، بدلًا من حسمها عبر مواثيق سياسية قد تُعمّق الانقسامات وتُفاقمها.

