وكالات – دارفور24
كشفت وكالة رويترز، نقلاً عن مصادر متعددة ووثائق أمنية وصور أقمار صناعية، أن إثيوبيا تستضيف معسكرًا سريًا لتدريب آلاف المقاتلين لصالح قوات الدعم السريع التي تخوض حربًا ضد الجيش السوداني، في تطور يُعد أول دليل مباشر على انخراط أديس أبابا في الصراع السوداني.
وبحسب ثمانية مصادر، من بينها مسؤول إثيوبي رفيع، فإن المعسكر يقع في إقليم بني شنقول-قمز قرب الحدود مع السودان، ويتلقى تمويلًا ودعمًا لوجستيًا من دولة الإمارات، بما في ذلك مدربون عسكريون، وهو ما ورد في مذكرة داخلية لأجهزة الأمن الإثيوبية وبرقية دبلوماسية اطلعت عليهما رويترز. ونفت الإمارات أي مشاركة لها في القتال بالسودان.
وأفادت المذكرة الأمنية بأن نحو 4300 مقاتل من قوات الدعم السريع كانوا يتلقون تدريبات في الموقع مطلع يناير، مع توقعات بارتفاع العدد إلى نحو 10 آلاف. وقالت مصادر إن المجندين ينحدرون في الغالب من إثيوبيا، إضافة إلى مقاتلين من السودان وجنوب السودان.
وأظهرت صور الأقمار الصناعية توسعًا كبيرًا في المعسكر منذ أكتوبر الماضي، شمل إنشاء مئات الخيام وبنى لوجستية، إلى جانب نشاط مكثف في مطار أصوصا القريب، حيث يجري تطويره ليصبح مركزًا لعمليات الطائرات المسيّرة، ما أثار مخاوف إقليمية من تداعيات أمنية، خاصة لقربه من سد النهضة.
ولم يصدر تعليق رسمي من الحكومة الإثيوبية أو الجيش الإثيوبي أو قوات الدعم السريع بشأن ما ورد في التقرير، فيما يرى محللون أن هذه التطورات تعكس تصاعد البعد الإقليمي للحرب في السودان.

