الفاشر – دارفور24
قال والي شمال دارفور الحافظ بخيت، إن الأوضاع الإنسانية والمعيشية في مدينة الفاشر وصلت إلى مستوى لا يُطاق، بعد انعدام محصول الدخن وشُحّ الأمباز من الأسواق في ظل الحصار.
وتضطر الأسر في الفاشر إلى تناول الأمباز، وهو بقايا الفول السوداني بعد استخراج الزيت منه، ويُستخدم عادةً علفًا للماشية، في ظل عدم توفر الغذاء في المدينة.
وقال الحافظ، في تصريح صحفي الأحد، إن الحالة الإنسانية تفاقمت إلى حدٍّ غير مسبوق.
وأكد بخيت صحة ما يُتداول في الوسائط الإعلامية عن اضطرار بعض السكان إلى تناول مادة “الأمباز”، مشددًا على أن هذه المادة باتت على وشك النفاد.
وأشار إلى ندرة حادة في المواد الغذائية الأساسية، وارتفاع جنوني في الأسعار، حيث بلغ سعر رُبع الدخن نحو 500 ألف جنيه، ورغم ذلك فهو غير متوفر في الأسواق.
وقال: “أي حديث عن معاناة الفاشر ليس مبالغة، الجمرة تحرق واطيها، يجب كسر الحصار فورًا، لأنه شرط لاستمرار إعمار الخرطوم، وضمان عودة السودانيين في الخارج”.
وفي سياق متصل، أطلق ناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي هاشتاقًا لإنقاذ سكان المدينة، بعد أن سجلت أسعار السلع مستويات خيالية وسط انعدامها شبه الكامل من الأسواق.
وقال التاجر موسى محمد إبراهيم لـ”دارفور24″ إن جميع السلع التي كانت متوفرة لديهم نفدت تمامًا، بما فيها العدس، الأرز، الدقيق، السكر، الذرة، وصابون الغسيل.
وأشار إلى أن البضائع القادمة من بلدة “طويلة” عبر الدواب توقفت، بعد تعرض التجار للاعتداء من قبل قوات الدعم السريع في مناطق شقرا، ومصادرة وإبادة الدواب.
وأضاف: “سعر جوال الدخن وصل إلى 4 مليارات جنيه، وبلغ سعر الملوة 250 ألف جنيه، وسعر كيلو السكر 100 ألف، ورطل الويكة 75 ألف، وزجاجة الزيت 90 ألف، ورطل الملح 20 ألف، وكيلو الدقيق 90 ألف، ورطل الصلصة 25 ألف جنيه”.
وذكر أن أسعار الأمباز ارتفعت إلى مستويات غير مسبوقة، حيث قفز سعر “الكورة” من 500 جنيه إلى أكثر من 2000 جنيه نقدًا.
وتفرض قوات الدعم السريع حصارًا مشددًا على مدينة الفاشر منذ أبريل من العام الماضي، في محاولة للسيطرة عليها، بوصفها آخر مواقع القيادة العسكرية التابعة للجيش في إقليم دارفور.

