كرنوي – دارفور24
قُتل خمسة مدنيين وأُصيب ثلاثة آخرون، مساء الثلاثاء، جراء قصف بطائرات مسيّرة استهدف منطقتي شرتبا وقدير بمحلية كرنوي في ولاية شمال دارفور، وفقًا لمصادر محلية ومجلس تنسيق غرف طوارئ المحلية.
وقال مجلس تنسيق غرف طوارئ محلية كرنوي، في بيان، إن القصف أسفر عن سقوط القتلى والجرحى، مشيرًا إلى تعرض منطقة توقي لهجوم بري صباح الأربعاء، بالتزامن مع هجمات برية وعمليات نهب للماشية في المحلية.
وأضاف المجلس أن الاتصالات انقطعت مع المنطقة، ولا تتوافر معلومات عن مصير متطوعين كانوا في طريقهم لتنفيذ مشروع إنساني فيها.
وقال هارون خاطر، أحد القيادات الأهلية بولاية شمال دارفور، لـ”دارفور24″، إن طائرة مسيّرة تابعة لقوات الدعم السريع قصفت تجمعًا للرعاة في منطقة شرتبا، ما أدى إلى مقتل امرأتين وطفل، بينما أسفر قصف منطقة قدير عن مقتل شخصين آخرين.
وأوضح خاطر أن المنطقة تشهد تصاعدًا في التوترات الأمنية، مع استمرار هجمات الطائرات المسيّرة والعمليات البرية التي قال إنها تسببت في موجات نزوح واسعة.
من جانبه، أفاد عبد الرحمن حسن، أحد سكان محلية كرنوي، بسماع أصوات إطلاق نار من أسلحة ثقيلة في الاتجاه الشرقي من المحلية، وقال إن قوات الدعم السريع تشن هجمات على قرى ومناطق بالمنطقة بالتزامن مع القصف الجوي.
وفي محلية أمبرو المجاورة، أظهرت مقاطع فيديو نشرها عناصر تابعون لقوات الدعم السريع، وتحققت “دارفور24” منها، احتراق عدد من السيارات داخل إحدى الغابات، إثر قصف بطائرات مسيّرة نُسب إلى الجيش السوداني واستهدف تجمعات للقوات.
ولم تصدر قوات الدعم السريع بيانًا بشأن القصف الذي استهدف المدنيين في كرنوي، كما لم تتمكن “دارفور24” من الحصول على تعليق منها بشأن الهجمات البرية في المنطقة. ولم يعلن الجيش السوداني مسؤوليته عن القصف الذي استهدف السيارات في أمبرو.
وتشهد محليات كرنوي وأمبرو ومدينة الطينة الحدودية معارك متقطعة بين قوات الدعم السريع من جهة، والجيش السوداني والقوة المشتركة المتحالفة معه من جهة أخرى. وتُعد هذه المناطق من آخر المناطق في إقليم دارفور التي لا تزال خارج سيطرة قوات الدعم السريع، بعد سيطرتها على معظم مدن الإقليم، بما فيها الفاشر في أكتوبر الماضي.



