لندن – دارفور24

أعلنت المملكة المتحدة، الاثنين، فرض عقوبات على 15 من كبار قادة الجيش وقوات الدعم السريع، لضلوعهم في جرائم الاغتصاب التي ارتُكبت في الفاشر بولاية شمال دارفور غربي السودان.

وتزامن إعلان العقوبات مع الذكرى السنوية الأولى لسيطرة الدعم السريع على الفاشر بعد معارك استمرت 18 شهرًا، تعرض خلالها سكان المدينة لانتهاكات واسعة النطاق.

وقالت وزارة الخارجية البريطانية، في بيان، إن المملكة المتحدة فرضت عقوبات على 15 من كبار القيادات في الدعم السريع والجيش، للاشتباه في ضلوعهم في ارتكاب فظائع، من بينها العنف الجنسي المرتبط بالنزاع

. وأشارت إلى أن العقوبات تشمل منع المشمولين بها من السفر إلى المملكة المتحدة وتجميد أرصدتهم، وأنها تهدف إلى ضمان كشف الأهوال التي وقعت في الفاشر ليعرفها العالم.

وأوضحت أن بين المشمولين بالعقوبات العقيد في قوات الدعم السريع حسين أبو جلك، لارتباطه بفظائع ارتُكبت أثناء حصار الفاشر، إضافةً إلى النور أحمد آدم “القبة”، الذي يُشار إلى وجوده ودوره البارز في حصار المدينة والهجوم عليها.

وانشق النور القبة عن الدعم السريع بعد فترة وجيزة من السيطرة على الفاشر، احتجاجًا على عدم تنصيبه قائدًا عسكريًا لولاية شمال دارفور، وانضم إلى الجيش وسرعان ما بدأ تجميع قوات تمهيدًا للقتال إلى جانبه.

وقال البيان إن الدعم السريع سيطرت على الفاشر عقب 18 شهرًا من الحصار الذي تسبب في تجويع آلاف المدنيين، وتعرض المدنيون في الأيام التالية لمذابح، كما تعرضت النساء والفتيات لعنف جنسي مروّع، ودُمّرت مجتمعات بأكملها.

وأضاف: “الآن، بعد مرور عام، كشف تقرير جديد نشره مركز الصمود في مواجهة التضليل بالمعلومات، بدعم من المملكة المتحدة، أن الممارسات الوحشية المستخدمة إبان حصار الفاشر لا تزال منتشرة على مستوى السودان”.

وشدد على أن ممارسات الحصار، والاعتداءات بالمسيّرات على البنية التحتية المدنية والعمليات الإنسانية، والعرقلة الممنهجة لدخول المساعدات، تُستخدم أسلحةً حرب، حيث وثّق تسجيل فيديو نشره المركز مقاتلين من الدعم السريع يناقشون قطع إمدادات المياه عن الفاشر ومنع التجار من إدخال الأغذية إلى المدينة.

وتابع: “إن العنف الجنسي واسع الانتشار، إذ يصف تقرير المركز عمليات اختطاف نساء وفتيات واغتصابهن بصورة متكررة، واحتجازهن في أوضاع ترقى إلى مستوى العبودية الجنسية”.

وأعلنت بريطانيا تخصيص 5 ملايين جنيه إسترليني لدعم الناجيات من العنف الجنسي المرتبط بالنزاع في السودان.

وأشارت إلى أن المبلغ يموّل خدمات وإمدادات للناجيات، من بينها الرعاية الصحية الجنسية والإنجابية، وخدمات صحة الأمهات، والدعم النفسي الاجتماعي، وتوفير مساحات آمنة للنساء والفتيات.

وقررت كذلك تخصيص حزمة بقيمة 10 ملايين جنيه إسترليني لدعم الاستجابة الإنسانية المستمرة للوضع المتدهور في السودان، على خلفية تزايد خطر المجاعة بسبب الاعتداءات على الأسواق والمراكز الصحية ومخيمات النزوح وغيرها من البنية التحتية، وعرقلة وصول المساعدات، والجفاف الناجم عن ظاهرة النينيو.

وتوقعت أن يسهم التمويل في توفير المياه النظيفة وخدمات الصرف الصحي في مواقع النزوح حول منطقة طويلة، وتقليل خطر تفشي الأمراض.

وقال وزير الخارجية إد ميليباند إنه بعد مرور عام على الفظائع في الفاشر، كشفت تحقيقات مولتها المملكة المتحدة استمرار استخدام الاغتصاب والتجويع أسلحة حرب ضد الشعب السوداني.

وأضاف: “هذه جرائم ضد إنسانيتنا، ولا بد من محاسبة مرتكبيها، ويجب على جميع الداعمين الخارجيين للطرفين المتحاربين وقف دعمهم”.