دارفور24 – كاس

قُتل مزارع وأُصيب شخصان آخران في هجوم مسلح استهدف مزارعين بمدينة كاس، الواقعة على بُعد نحو 86 كيلومترًا غرب نيالا بولاية جنوب دارفور، الأربعاء الماضي، وسط تصاعد المخاوف من تدهور الأوضاع الأمنية في المنطقة.

وقال مصدر بالشرطة الفيدرالية في كاس، فضّل حجب اسمه، لـ«دارفور24»، إن مسلحين اعترضوا طريق أحد المزارعين أثناء عودته من مزرعته شمال شرقي المدينة، وأطلقوا عليه النار، ما أدى إلى مقتله في الحال، قبل نقله إلى المستشفى الريفي بالمدينة.

وأوضح المصدر أن فزعًا أهليًا خرج لتعقب الجناة، لكنه وقع في كمين نصبه المسلحون، ما أسفر عن إصابة شخصين آخرين، قبل أن يتمكن أفراد الفزع من القبض على المشتبه بهم وإيداعهم الحراسة.

وأضاف أن المشتبه بهم قُدّموا إلى المحاكمة أمس الخميس، على أن تُستكمل جلسات المحاكمة لاحقًا.

من جانبه، قال شاهد عيان من المدينة لـ«دارفور24» إن عشرات المواطنين خرجوا في تظاهرة احتجاجية تنديدًا بمقتل المزارع وتدهور الأوضاع الأمنية في كاس.

وأشار الشاهد إلى ارتفاع ملحوظ في حوادث إطلاق النار، في ظل انتشار السلاح وتفاقم الأوضاع المعيشية وشح السيولة النقدية، ما أسهم، بحسب قوله، في زيادة حوادث النهب المسلح داخل المدينة وخارجها.

وفي ولاية وسط دارفور، أدانت المنسقية العامة للنازحين واللاجئين حوادث إطلاق النار على مدنيين نازحين في بلدة مكجر يومي 10 و15 أكتوبر الجاري، مشيرة إلى معلومات تفيد بتورط أفراد من قوات الدعم السريع في تلك الحوادث.

وقالت المنسقية، في بيان صحفي وقّعه متحدثها الرسمي آدم رجال، واطلعت عليه «دارفور24»، إن أحدث هذه الحوادث أسفر عن إصابة عدد من المدنيين بجروح خطيرة أثناء توجههم إلى المزارع لممارسة أنشطتهم الزراعية.

وأوضحت أن الحادث وقع على بُعد نحو نصف كيلومتر من بلدة مكجر، وأن المصابين نُقلوا إلى مدينة نيالا لتلقي العلاج.

وحذرت المنسقية من المخاطر التي تهدد حياة المدنيين والنازحين على الطرق المؤدية إلى المزارع ومناطق الإنتاج الزراعي في دارفور، محمّلة قوات الدعم السريع المسؤولية عن الانتهاكات المنسوبة إلى أفرادها.

وطالبت قيادة القوات بوقف الاعتداءات على المدنيين، وفتح تحقيق جاد ومستقل في الحوادث، ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته عنها، مع ضمان حماية الضحايا والشهود من الانتقام.

وحذرت المنسقية من أن استهداف النازحين أثناء سعيهم إلى تأمين الغذاء ومصادر العيش يفاقم الأزمة الإنسانية ويهدد الأمن الغذائي في المجتمعات التي أنهكتها الحرب والنزوح، مشددة على ضرورة ضمان حرية تنقل المدنيين وسلامتهم، وحماية الطرق والمناطق الزراعية.