الدمازين – دارفور24
طالبت مبادرة المجتمع المدني في النيل الأزرق والجبهة الشبابية للإصلاح والتنمية، الثلاثاء، بالإفراج عن الشاب مهيمن فيصل آدم الحسن، الذي قالتا إنه اعتُقل بواسطة الاستخبارات العسكرية في مدينة الدمازين، على خلفية صلة قرابة تربطه بأحد القيادات العسكرية المنشقّة.
ويأتي اعتقال مهيمن فيصل آدم الحسن بعد نحو أربعة أشهر من انشقاق عمه، اللواء الحسن آدم الحسن، عن الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال، جناح مالك عقار، في إقليم النيل الأزرق.
وقالت مبادرة المجتمع المدني في بيان إن الاستخبارات في النيل الأزرق اعتقلت مهيمن صباح الثلاثاء من مقابر مدينة الدمازين أثناء مشاركته في مراسم دفن ابن عمه، مشيرة إلى أن الاعتقال جاء على خلفية صلة قرابته بعمه الذي انشق عن مجموعة مالك عقار وانضم إلى الحركة الشعبية بقيادة عبدالعزيز الحلو.
ويقود مالك عقار، جناح منشق عن الحركة الشعبية شمال وهو متحالف مع الجيش السوداني حيث يشغل منصب نائب رئيس المجلس السيادي، بينما يقود عبدالعزيز الحلو الحركة الشعبية وهو متحالف مع قوات الدعم السريع، حيث سيطرت قواتهما الأسبوع الماضي على عدد من المناطق في ولاية النيل الأزرق خلال معارك شارك فيها القائد المنشق.
وأدانت المبادرة ما وصفته بـ”حملات الاعتقال والملاحقة التي تستهدف المدنيين”، معتبرة أن استهداف الأشخاص على أساس صلة القرابة أو الاشتباه يمثل انتهاكاً للحقوق والحريات وسيادة القانون.
وفي بيان منفصل، أعلنت الجبهة الشبابية للإصلاح والتنمية تضامنها مع مهيمن، وقالت إن المعلومات المتاحة تشير إلى اعتقاله بواسطة الاستخبارات العسكرية على خلفية صلته باللواء المنشق الحسن آدم الحسن.
ورفضت الجبهة أن تكون صلة القرابة سبباً للاعتقال أو المساءلة، مؤكدة أن المسؤولية القانونية “فردية”، ولا يجوز معاقبة شخص بسبب أفعال أو مواقف أحد أقاربه.
وطالبت الجبهة بالكشف الفوري عن مكان احتجاز مهيمن وأسباب اعتقاله، وتمكينه من التواصل مع أسرته ومحاميه، والإفراج عنه إذا لم تكن هناك تهمة قانونية واضحة تستوجب احتجازه.
كما حمّلت الجهة التي قامت بالاعتقال، وفق البيان، مسؤولية سلامته الجسدية والنفسية، ودعت القوى المدنية والشبابية والحقوقية إلى رفض الاعتقالات التي تتم خارج إطار القانون وما وصفته بـ”العقاب الجماعي والانتقام من الأقارب”.
وفي 2 أبريل 2026، أُعلن الحسن، أحد القيادات العسكرية في جناح عقار، انضمامه إلى قوات تحالف “تأسيس”، قبل أن يظهر في وقت لاحق بمنطقة يابوس بالنيل الأزرق، معلناً انخراطه في صفوف الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال بقيادة عبد العزيز آدم الحلو والجيش الشعبي لتحرير السودان – شمال.
وكان الحسن قد شغل في وقت سابق مواقع قيادية داخل الحركة الشعبية بقيادة مالك عقار؛ إذ أظهر قرار صادر عن قيادة الحركة في يونيو 2014 تعيينه نائباً لرئيس الحركة الشعبية ونائباً لحاكم إقليم النيل الأزرق، كما ورد اسمه في تشكيل المجلس القيادي للحركة في 2017 برتبة عميد.
وبرر الحسن انضمامه إلى الحركة الشعبية بقيادة الحلو بانتقادات وجهها إلى قيادة جناح عقار وسلطة بورتسودان، كما أرجع خطوته، في تصريحات لاحقة، إلى ما وصفه بفشل تنفيذ الترتيبات الأمنية المنصوص عليها في اتفاق جوبا للسلام لعام 2020.
