مليط – دارفور24

كشف سكان محليون بمدينة مليط، الواقعة على بُعد نحو 65 كيلومتراً شمال مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور، عن مقتل وإصابة عدد من المدنيين والعسكريين جراء قصف جوي بطائرة مسيّرة استهدف المدينة، أمس السبت.

وقال مصدر طبي بمدينة مليط، لـ “دارفور24″، إن عدد من الأشخاص قُتلوا وأصيب آخرون، بينهم مدنيون، إثر قصف استهدف تجمعاً في أحد الأسواق الليلية بالمدينة.

وذكر أن الطائرة المسيّرة عاودت القصف أثناء عمليات إجلاء القتلى من موقع الهجوم، ما أدى إلى سقوط مزيد من الضحايا في صفوف المدنيين والعسكريين.

وقالت إحدى سكان المدينة، طلبت هي الأخرى عدم الكشف عن هويتها، لـ«دارفور24»، إن طائرة مسيّرة يُعتقد أنها تابعة للجيش السوداني، قدمت من الاتجاه الشمالي الشرقي، ونفذت غارات على مناطق متفرقة من مليط، كما استهدفت تجمعاً لقوات الدعم السريع المتمركزة عند البوابة الشرقية للمدينة.

واشارت إلى أن القصف كان عنيفاً، ونُفذ بأكثر من أربعة صواريخ، مشيرة إلى أن أصوات الانفجارات دوّت في أنحاء المدينة، ما أثار حالة من الهلع بين السكان، لا سيما أن السبت يتزامن مع السوق الأسبوعي للمدينة.

ويُعد هذا القصف الثاني الذي تتعرض له مدينة مليط خلال أقل من شهر، فيما شهدت المدينة خلال فترات سابقة عشرات الغارات الجوية التي أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى من المدنيين، من بينها غارة استهدفت سوق المدينة العام الماضي.

وتسيطر قوات الدعم السريع على مليط منذ عام 2024، عقب معارك محدودة مع القوة المشتركة التي انسحبت لاحقاً إلى مدينة الفاشر.

وفي مدينة أم كدادة، الواقعة على بُعد نحو 180 كيلومتراً جنوب شرق الفاشر، شنت طائرة مسيّرة، السبت، غارة استهدفت شاحنة تجارية محملة بكميات من محصول البصل، ما أدى، وفق شهود ومصادر محلية متطابقة، إلى سقوط قتلى وجرحى مدنيين.

واستهدفت الغارات مواقع لقوات الدعم السريع عند البوابة الغربية للمدينة ومواقع أخرى في بلدة النايم بولاية شمال كردفان، بحسب المصادر ذاتها.

ولم يتسنَّ لـ “دارفور24” الحصول على الحصيلة النهائية لأعداد القتلى والجرحى في مليط وأم كدادة، كما لم تتمكن من الحصول على تعليق رسمي من الجيش السوداني بشأن القصف، أو رد من قوات الدعم السريع، التي تسيطر على مدينة مليط.

ويشهد السودان منذ أبريل 2023 حرباً بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، وسط استخدام متزايد للطائرات المسيّرة في الهجمات التي تستهدف مواقع عسكرية ومناطق مدنية خاضعة لسيطرة طرفي النزاع.