أم دافوق – دارفور24
تشهد مدينة أم دافوق الحدودية بولاية جنوب دارفور أزمة معيشية متفاقمة بعد ارتفاع غير مسبوق في أسعار الوقود والمواد الغذائية والأدوية، نتيجة الأمطار الغزيرة التي قطعت الطرق المؤدية إلى المدينة، بالتزامن مع إغلاق جمهورية أفريقيا الوسطى لمعبرها الحدودي مع السودان.
وقال المواطن الطاهر أحمد لـ”دارفور24″ إن أسعار السلع الأساسية قفزت خلال أيام إلى مستويات تفوق القدرة الشرائية لمعظم السكان، مشيرًا إلى أن إغلاق الحدود والسيول التي عزلت المدينة أديا إلى توقف الإمدادات وندرة السلع في الأسواق.
ورصدت “دارفور24” ارتفاع سعر برميل الجازولين والبنزين إلى 3.2 مليون جنيه سوداني، مقارنة بنحو 1.5 مليون جنيه الأسبوع الماضي، كما شهدت أسعار الدقيق والسكر والزيوت والملح والبصل زيادات كبيرة مع تراجع المعروض.
وقالت مصادر محلية إن إغلاق الحدود من الجانب الأفريقي الوسطي دفع بعض التجار إلى تهريب السلع إلى داخل جمهورية أفريقيا الوسطى، حيث تباع بأسعار تصل إلى ثلاثة أضعاف قيمتها داخل السودان، الأمر الذي فاقم أزمة الإمدادات في المدينة.
وتقع أم دافوق على الحدود بين السودان وجمهورية أفريقيا الوسطى، وتعد أحد أهم المنافذ التجارية في جنوب دارفور، إذ يعتمد سكانها بصورة كبيرة على حركة التجارة الحدودية لتوفير الوقود والمواد الغذائية والأدوية والسلع الاستهلاكية.
وتتعرض المدينة سنويًا للعزلة خلال موسم الخريف بسبب الأمطار والسيول التي تقطع الطرق البرية، فيما يؤدي أي إغلاق للحدود مع أفريقيا الوسطى إلى اضطراب الأسواق وارتفاع الأسعار نتيجة اعتماد المدينة على الواردات العابرة للحدود.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه ولايات دارفور تراجعًا في حركة التجارة وارتفاعًا في تكاليف النقل بفعل الحرب المستمرة منذ أبريل 2023، وتضرر شبكات الطرق، وتكرار إغلاق المعابر الحدودية، ما أسهم في زيادة الضغوط المعيشية على السكان.
