طويلة – دارفور24
كشف متطوعون وعاملون في المجال الإنساني، الأربعاء، أن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة وضع آليات وسياسات للإبلاغ عن حالات الاستغلال والابتزاز الجنسي المرتبطة بالحصول على المساعدات الإنسانية في مواقع النزوح بمدينة طويلة بولاية شمال دارفور.
ويأتي هذا الإعلان بعد تقارير نشرتها “دارفور24″ في مايو الماضي، أشارت إلى تعرض عدد من النساء، بينهن قاصرات، لحالات استغلال وابتزاز جنسي مقابل الحصول على المساعدات الإنسانية في مواقع النزوح بمدينة طويلة، وذلك استناداً إلى إفادات أدلى بها شيوخ مجتمع وناشطون وأسر بعض الضحايا.
وقال أحد العاملين في فريق الحماية التابع لبرنامج الأغذية العالمي لـ”دارفور24” إن البرنامج يتبنى سياسة “عدم التسامح مطلقاً” مع أي شكل من أشكال الاستغلال أو الابتزاز الجنسي، مؤكداً وجود قنوات متعددة لتلقي الشكاوى والإبلاغ عن الانتهاكات، بما يضمن حماية حقوق المستفيدين من المساعدات الإنسانية.
وأوضح أن فرق الحماية والعاملين في هذا المجال تلقوا تدريبات متخصصة للتعامل مع الشكاوى بسرية واحترافية، مع توفير الحماية للشهود والناجين من أي أعمال انتقامية، إلى جانب فتح تحقيقات فورية في الادعاءات التي يتم الإبلاغ عنها.
وأضاف أن البرنامج خصص نقاطاً لتلقي الشكاوى في جميع مراكز توزيع المساعدات الإنسانية داخل تجمعات النازحين ومخيمات النزوح بمدينة طويلة، وذلك بالتنسيق مع الشركاء المحليين والمنظمات العاملة في المنطقة.
وأكد العامل في فريق الحماية أن جميع المستفيدين من المساعدات يحق لهم الحصول عليها دون أي مقابل أو شروط خارج الأطر الإنسانية المعتمدة، داعياً كل من يتعرض لأي انتهاك أو يمتلك معلومات بشأنه إلى استخدام آليات الشكاوى المتاحة والإبلاغ عنها لضمان المساءلة وحماية الفئات الأكثر عرضة للخطر.
وكانت “دارفور24” وثقت شهادات لفتييات ونساء وفتيات قاصرات تعرضن للابتزاز الجنسي من قِبَل زعماء المجتمع المحلي المعروفين بـ”الشيوخ” وبعض العاملين في المنظمات، حيث يستغلّ هؤلاء حاجةَ الأسر الماسّة إلى الطعام والدواء ومواد الإيواء.
وظلت الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية تحذّر مرارًا من المخاطر الجسيمة التي تواجهها آلاف النساء والفتيات النازحات من الفاشر، اللواتي يقطنّ في تجمّعات غير آمنة تفتقر إلى أدنى مقوّمات الحماية في طويلة.
وتُعدّ منطقة طويلة، الخاضعة لسيطرة حركة تحرير السودان، من أكثر المناطق استقبالًا للنازحين في السودان، حيث تؤوي حاليًا نحو 665 ألف شخص، معظمهم فرّوا من مدينة الفاشر.

