بليل – دارفور24
تعثرت جهود أهلية لتأمين الموسم الزراعي في محلية بليل بولاية جنوب دارفور، بعد رفض مزارعين مخرجات مؤتمر دعت إليه الإدارة الأهلية في بلدة عشمة، احتجاجاً على فرض رسوم مالية شهرية لتغطية تكاليف تأمين المناطق الزراعية.
وقالت مصادر محلية متطابقة لـ”دارفور24″ إن المؤتمر الذي جمع الإدارة الأهلية والمزارعين في بلدة عشمة، شرق محلية بليل، كان يهدف إلى وضع ترتيبات لتأمين الموسم الزراعي والحد من النزاعات المتكررة بين المزارعين والرعاة.
وأضافت المصادر أن الخلاف برز عقب مقترح يقضي بفرض رسوم شهرية تبلغ عشرة آلاف جنيه على كل مزارع، تخصص لتوفير الوقود للآليات والسيارات التابعة لقوات الدعم السريع المكلفة بتأمين الموسم الزراعي، الأمر الذي رفضه عدد كبير من المزارعين.
وقال أحد المزارعين لـ”دارفور24″ إن هناك أزمة ثقة بين المزارعين والقوات العسكرية التي تُكلف بتأمين الموسم الزراعي، مشيراً إلى أن بعض المزارعين يتهمون تلك القوات بعدم منع الانتهاكات وعمليات النهب التي يتعرضون لها في بعض المناطق.
وأوضح أن فرض رسوم إضافية على المزارعين في ظل الظروف الاقتصادية الحالية لن يسهم في معالجة المشكلات الأمنية، بل قد يزيد من حدة التوتر بين الأطراف المختلفة.
وتُعد مناطق شنكي وعشمة وفاشة وأبو عضام وأموري، الواقعة شرق محلية بليل، من أكثر المناطق التي تشهد احتكاكات موسمية بين الرعاة والمزارعين، خاصة خلال فترات الزراعة والحصاد.
وعلى الرغم من انعقاد مؤتمرات سنوية لفتح المسارات والمراحيل والصواني أمام حركة الرعاة وتنظيم النشاط الزراعي، فإن النزاعات بين المزارعين والرعاة ما تزال تتكرر في عدد من مناطق جنوب دارفور، وسط دعوات لإيجاد حلول أكثر استدامة لضمان استقرار الموسم الزراعي وحماية سبل عيش السكان.

