الخرطوم – دارفور24
حذر التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة “صمود” من استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية في السودان، في ظل اتساع رقعة النزاع المسلح، وتزايد آثار الحرب على المدنيين، خاصة في دارفور وكردفان والنيل الأزرق.
وأوضح التحالف في تقرير حديث أن نحو 34 مليون شخص بحاجة إلى مساعدات إنسانية، فيما يواجه حوالي 19.5 مليون شخص انعدام أمن غذائي حاد، بينهم ما يقارب 135 ألف شخص يعيشون ظروف مجاعة كارثية، إلى جانب نحو 825 ألف طفل معرضين لسوء تغذية حاد، ونزوح قرابة 13 إلى 14 مليون شخص داخل وخارج البلاد.
وأشار التقرير إلى أن دارفور ما تزال تمثل بؤرة الأزمة الإنسانية الأشد، مع استمرار القيود على وصول المساعدات، وتزايد استهداف الأسواق ومخيمات النزوح، وارتفاع معدلات سوء التغذية، إضافة إلى خروج مرافق صحية عديدة عن الخدمة بسبب القصف وانعدام الإمدادات.
وفي إقليم كردفان، أشار التحالف إلى تصاعد العمليات العسكرية والهجمات الجوية، بما في ذلك استخدام الطائرات المسيّرة، وتزايد الاستهداف الذي طال الأسواق والقرى المدنية، الأمر الذي أدى إلى موجات نزوح جديدة وتدهور الأوضاع المعيشية.
كما لفت التقرير إلى تدهور متسارع في الأوضاع الإنسانية بولاية النيل الأبيض، مع استمرار النزوح وانتشار الأمراض وضعف وصول المساعدات، في حين شهد إقليم النيل الأزرق تصعيداً عسكرياً أدى إلى نزوح آلاف المدنيين وانقطاع الخدمات الأساسية، وفق ما أوردته تقارير أممية.
وبيّن التحالف أن القطاع الصحي في السودان يواجه انهياراً واسعاً، حيث خرجت أكثر من 80% من المرافق الصحية عن الخدمة أو تعمل بشكل جزئي، مع استمرار استهداف المستشفيات ونقص الأدوية والكوادر الطبية، ما أدى إلى حرمان آلاف المرضى من الرعاية الصحية.
وفي جانب الحماية وحقوق الإنسان، حذر التقرير من تصاعد الانتهاكات بحق المدنيين، بما في ذلك القتل العشوائي والاعتقالات والعنف الجنسي واستهداف المدارس والأسواق والمرافق الحيوية، مشيراً إلى أن الطائرات المسيّرة أصبحت أحد أبرز أسباب سقوط الضحايا المدنيين خلال عام 2026.
وأكد التحالف أن استمرار تدفق السلاح وتوسع العمليات العسكرية سيؤدي إلى مزيد من التدهور الإنساني، داعياً إلى وقف القتال، وضمان وصول المساعدات، وحماية المدنيين، وتجنب انهيار كامل للوضع الإنساني في البلاد.

