طويلة – دارفور24

كشفت اللجنة الدولية للصليب الأحمر عن استمرار معاناة آلاف العائلات النازحة من مدينة الفاشر، بعد أكثر من ستة أشهر على فرارها إلى مدينة طويلة بشمال دارفور، وسط أوضاع إنسانية قاسية وحالة من الغموض بشأن مصير مفقودين تشتتوا خلال النزاع.

وقالت اللجنة إن آلاف الأسر اضطرت إلى الفرار من الفاشر بسبب القتال العنيف وتدهور الأوضاع الإنسانية، بينما لا تزال العديد من العائلات تبحث عن أقاربها الذين فُقدوا أثناء النزوح أو خلال محاولات الهروب من المدينة.

ونقلت اللجنة شهادات لنازحين في طويلة، من بينهم نجوى محمد التي فقدت الاتصال بابنها البالغ من العمر 17 عاماً بعد ذهابه للبحث عن والده في الفاشر، مؤكدة أنها لم تتلقَّ أي معلومات عنه منذ ذلك الوقت.

كما روت النازحة زهرة حامد أنها فقدت الاتصال بشقيقها عقب سقوط الفاشر، وسط تضارب الروايات حول مصيره، بين من تحدثوا عن مقتله أو أسره أو فراره من المنطقة.

وأوضحت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن عدد حالات المفقودين المسجلة لديها في السودان تجاوز 11 ألف حالة، بزيادة تفوق 40% خلال العام الماضي، في ظل استمرار الحرب واتساع رقعة النزوح.

وأكدت أن النساء والأطفال يواجهون أوضاعاً بالغة الصعوبة داخل مواقع النزوح، خاصة مع انهيار شبكات الاتصالات وصعوبة الوصول إلى الغذاء والرعاية الصحية والمياه النظيفة.

وقالت شرين حنفية، رئيسة برنامج إعادة الروابط العائلية باللجنة الدولية في السودان، إن كثيراً من الأسر فقدت وسائل التواصل بسبب السرقة أو انقطاع الشبكات، مما جعل العثور على المفقودين أكثر تعقيداً.

وأشارت اللجنة إلى أنها، بالتعاون مع جمعية الهلال الأحمر السوداني، تمكنت خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026 من تسهيل أكثر من 80 ألف مكالمة هاتفية داخل السودان ومع دول الجوار، لإعادة التواصل بين العائلات المشتتة.

ودعت اللجنة جميع أطراف النزاع إلى احترام القانون الدولي الإنساني، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية، واتخاذ خطوات عاجلة لحماية المدنيين ومنع تكرار المآسي الإنسانية التي شهدتها الفاشر ومناطق أخرى في السودان.